تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

وأمّا ما وصف به وشبّه النّارنج

« 1 » - فمن ذلك قول شاعر :
للَّه أنجم نارنج توقّدها يكاد ينجاب عن لألائه الغسق تبدو لعينيك في لألائها ولها من الغصون بروج دوحها الأفق تجنى به اليد جمرا ليس يطفئه غيث ولا اليد إذ تجنيه تحترق كأنّه مستعار الشّبه من سفن « 2 » مذهّب أو حباه لونه الشّفق
وقال آخر :
تأمّلها كرات من عقيق تروقك في ذرا دوح وريق صوالج من غصون ناعمات غذتها درّة العيش الأنيق تخال غصونها فيها نشاوى بأيديهم كئوس من رحيق عجبت لها شربن الماء ريّا وفى لبّاتها لهب الحريق
وقال آخر يصف نارنجة :
يا ربّ نارنجة يلهو النديم بها كأنّها كرة من أحمر الذّهب أو جذوة حملتها كفّ قابسها لكنّها جذوة معدومة اللَّهب
وقال آخر :
ومورقة في صيفها وشتائها يحار النّهى في أرضها وسمائها إذا ما زهى الكانون يوما بجمره نظرت إليه تحت فضل ردائها أرى الماء يطفى كلّ نار ونارها تزيد حياة ما تغذّت بمائها
هامش
« 1 » لم يرد ذكر النارنج في حرف النون من كتاب الأدوية المفردة في قانون ابن سينا الذي ينقل عنه المؤلف طبع كل نبات وخواصه الطبية ، ولهذا لم يذكر المؤلف هنا شيئا من خواصه ولا طبائعه . « 2 » السفن بالتحريك : جلد أخشن غليظ يجعل على قوائم السيوف ، كما في الصحاح والتهذيب ، شبه به قشر النارنج .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 111 | النويري