سيّان قلنا مأكل طيّب
فيه وإلَّا مشرب سائغ
إن قيل فيما قد حلا طيّب
فالموز حلو طيّب بالغ
أحلى مذاقا من دماء العدا
أمكن منها أسد والغ
وقال ابن رشيق - وتواردا في المعنى والقافية - :
موز سريع سوغه
من قبل مضغ الماضغ
مأكلة لاكل
ومشرب لسائغ
فالفم من لين به
ملان مثل فارغ
يخال وهو بالغ
للحلق غير بالغ
ثمّ سألهما في مثل ذلك ، فقال محمد بن شرف :
هل لك في موز إذا
ذقناه قلنا حبّذا
فيه شراب وغذا
يزيل كالماء القذى
لو مات من تلذّذا
به لقلنا : ذا بذا
وقال ابن رشيق :
للَّه موز لذيذ
يعيذه المستعيذ
فواكه وشراب
به يفيق « 1 » الوقيذ « 2 »
ترى القذى العين فيه
كما يريها النّبيذ
فانظر إلى هذا التّوارد العجيب المرّة بعد المرّة .
وقال نجم الدّين بن إسرائيل يصفه :
أنعت لي موزا شهىّ المنظر
مستحكم النّضج لذيذ المخبر
هامش
« 1 » في بدائع البدائة : « يداوى » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين .
« 2 » الوقيذ : الشديد المرض الذي قد أشرف على الموت .