وتعاهدتم ذلك بالسقي الكثير ، خرج منه شجر الموز ؛ وكذلك إن لجن القلقاس بالتّمر خرج منهما الموز ، إلَّا أنّ ما ينبت عن اليبروح أكبر موزا ، وأشدّ حلاوة .
وقال الشيخ الرئيس : الموز مليّن ؛ والإكثار منه يورث السّدد ، ويزيد في الصّفراء والبلغم بحسب المزاج ؛ وهو نافع للخلق « 1 » والصّدر ؛ وهو ثقيل على المعدة ؛ ويجب أن يتناول المحرور بعده سكنجبينا « 2 » بزوريّا ، والمبرود عسلا . قال : وهو يزيد في المنىّ ، ويوافق الكلى ، ويدرّ البول .
وأمّا ما وصف به وشبّه من الشّعر
- فمن ذلك قول ابن الرّومىّ :
إنّما الموز إذ تمكَّن منه
كاسمه مبدلا من الميم فاءا
وكذا فقده العزيز علينا
كاسمه مبدلا من الزاي تاءا
فهو الفوز مثلما فقده المو
ت لقد عمّ فضله الأحياءا
ولهذا التأويل سمّاه موزا
من أفاد المعاني الأسماءا
هامش
« 1 » عبارة القانون ج 1 ص 372 طبع مصر « لحرقة الحلق » الخ .
« 2 » قال ابن سينا في صنعة السكنجبين البزورى : يؤخذ خل خمر جيد عتيق عشرة أرطال ، ويلقى عليه من الماء العذب الصافي عشرون رطلا أو أكثر أو أقل على قدر حموضة الخل وجودته ، ويصير فيه من قشور أصول الرازيانج وقشور أصول الكرفس من كل واحد ثلاث أوراق ، وبزر الرازيانج والأنيسون وبزر الكرفس من كل واحد أوقية ، ويترك يوما وليلة ، وبعد ذلك يطبخ بنار لينة حتى يذهب منه السدس ، ثم ينزل عن النار ، ويترك يوما وليلة ، وبعد ذلك يطبخ بنار لينة حتى يذهب منه السدس ، ثم ينزل عن النار ، ويترك حتى يبرد ، ثم يصفى ، ويلقى عليه لكل جزئين من هذا الماء والخل المطبوخين مع الأصول والبزور جزء من السكر الطبرزذ كيلا ، أو من العسل لكل جزئين ونصف من الخل والماء المطبوخين مع الأصول والبزور جزء ، ويطبخ بنار لينة حتى يبقى منه النصف ، وينزل عن النار ، ويبرد ، ويصفى ، ويستعمل وقد التقطت رغوته في وقت غليه ( القانون ج 3 ص 364 طبع مصر ) .