قراضة من ذهب
في خرقة معصفره
وقال ابن وكيع :
وجلَّنار بهىّ
ضرامه يتوقّد
بدا لنا في غصون
خضر من الرّىّ ميد
يحكى فصوص عقيق
في قبّة من زبرجد
وقال آخر :
كأنّما الجلَّنار لمّا
أظهره العرض للعيون
أنامل كلَّها خضيب
تنشر لاذا « 1 » على الغصون
وقال أبو الحسن « 2 » الشّمشاطىّ :
وبدا الجلَّنار مثل خدود
قد كساها الحياء لون عقار
صبغة اللَّه كالعقيق تراه
أحمرا ناصعا « 3 » لدى الاخضرار
وأمّا الموز وما قيل فيه
- فقال أبو بكر بن وحشيّة في توليده : وان خلطتم باليبروح « 4 » مثل وزنه من التّمر ، وعجنتموهما عجنا جيّدا ، ثمّ زرعتموهما
هامش
« 1 » اللاذ : ثياب حمر من الحرير كانت تنسج في الصين ، واحده لاذة .
« 2 » في اليتيمة ج 1 ص 77 « أبو الفتح الحسن » .
« 3 » في كتب اللغة ما يفيد أن النصوع وصف عام لجميع الألوان ، وهو الخلوص والصفاء في أي لون كان ؛ قال الشاعر :من صفرة تعلو البياض وحمرة
نصاعة كشقائق النعمانإلا أن هذا الوصف أكثر ما يقال في الأبيض .
« 4 » اليبروح : أصل المغد ، وهو اللفاح البرى ؛ وهو سبعة أنواع أفضلها أصل سراج القطرب ؛ وهو شبيه بصورة إنسان ، ولذلك سمى يبروحا لأنه اسم صنم ، وهو لفظ سريانى ( قاموس الأطباء ) ، وقال ابن البيطار أيضا إن أصل هذه الشجرة الكائن في بطن الأرض في صورة صنم قائم ذي يدين ورجلين ، وله جميع أعضاء الإنسان ، وورقها شبيه بورق العليق ، وهو أيضا يتعلق بما يقرب منه من الشجر ينفرش عليه ويعلوه ، وله ثمرة أحمر لونها طيب ريحها ، ومنبت هذه الشجرة يكون في الجبال والكروم المفردات ج 3 ص 10 طبع بولاق عند الكلام على سراج القطرب . وقال داود في التذكرة : إنه نبات ورقه كورق التين لكنه أدق ، له زهر أبيض يخلف كالزيتونة ويطول نحو ذراع التذكرة ج 2 ص 225 طبع بولاق .