حكى الرّمّان أوّل ما تبدّى
حقاق زبرجد يحشون درّا
فجاء الصيف يحشوه عقيقا
ويكسوه مرور القيظ تبرا
ويحكى في الغصون ثدىّ حور
شققن غلائلا عنهنّ خضرا
وقال آخر :
خذوا صفة الرّمّان عنّى فإنّ لي
بيانا عن الأوصاف غير قصير
حقاق كأمثال الكراة تضمّنت
فصوص بلخش « 1 » في غشاء حرير
وقال آخر :
للَّه رمّانة من فوق دوحتها
مثالها ببديع الحسن منعوت
فالقشر حقّ نضار ضمّ داخله
والشّحم قطن له والحبّ ياقوت
وقال آخر :
رمّانة صبغ الزّمان أديمها
فتبسّمت في خضرة « 2 » الأغصان
فكأنّما هي حقّة من صندل « 3 »
قد أودعت خرزا من المرجان « 4 »
وقال ابن قسيم الحموىّ :
ومحمرّة من بنات الغصو
ن يمنعها ثقلها أن تميدا
منكَّسة التّاج في دستها
تفوق الخدود وتحكى النّهودا
تفضّ فتفترّ عن مبسم
كأنّ به من عقيق عقودا
هامش
« 1 » البلخش : جوهر يجلب من بلخشان ، والعجم تقول : بذخشان ؛ وبذخشان هذه ولاية بين خراسان وهندستان فيها معادن الذهب والأحجار الكريمة ( الألفاظ الفارسية المعرّبة ص 26 طبع بيروت ) ونقل صاحب صبح الأعشى ج 2 ص 99 عن مسالك الأبصار أن هذا المعدن يسمى « اللعل » ؛ ثم ذكر بعد ذلك أنه ثلاثة أضرب : أحمر معقرب ، وأخضر زبرجدى ، وأصفر ؛ والأحمر أجوده .
« 2 » في مباهج الفكر : « في ناضر » .
« 3 » في مباهج الفكر : « عسجد » .
« 4 » في مباهج الفكر « من العقيان » .