تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وتحفى في الوقوف إذا أقمنا كما تحفى البغال من الكلال ولو جمّعت من هنّا وهنّا من الأتبان أمثال الجبال فإنك لست عالفها ثلاثا وعندك منه عود للخلال وكانت قارحا « 1 » أيّام كسرى وتذكر تبعا قبل الفصال « 2 » وقد قرحت ولقمان فطيم وذو الأكتاف « 3 » في الحجج الخوالى وقد أبلى بها قرن وقرن وآخر يومها لهلاك مالي فأبدلنى بها يا ربّ بغلا يزين جمال مركبه جمالى كريم حين ينسب والداه إلى كرم المناسب في البغال
وقال القاضي بهاء الدين زهير الكاتب :
لك يا صديقي بغلة ليست تساوى خردله مقدار خطوتها الطوي لة حين تسرع أنمله وتخال مدبرة إذا ما أقبلت مستعجله تمشى فتحسبها العيو ن على الطريق مشكَّله تهتزّ وهى مكانها فكأنما هي زلزله
هامش
« 1 » القارح من ذي الحافر : الذي شق نابه وطلع ، وهو بمنزلة البازل من الإبل . « 2 » الفصال : الفطام من الرضاع . « 3 » ذو الأكتاف : ملك من ملوك الفرس واسمه سابور بن هرمز ، مات أبوه وهو حمل ، فعقد التاج على بطن أمه يرتقبون ولادته رجاء أن يكون ذكرا ، وانما سمى ذا الأكتاف لأنه كان مشتهرا بعلم الكتف فيما يقال . وقيل : خرج عليه قوم من العرب فسار إليهم ونزع أكتافهم فسمى به . ( راجع ما يعوّل عليه في المضاف والمضاف اليه ) .