تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شقيقتين ؛ له من الرّاح لونها ، ومن الرياح لينها ؛ إن جرى فبرق خفق ، وإن أسرع « 1 » فهلال على شفق ؛ لو أدرك أوائل حرب ابني وائل لم يكن للنّعامة « 2 » نباهه ، ولا للوجيه وجاهه ، ولكان « 3 » ترك إعارة سكاب « 4 » لؤما وتحريم بيعها سفاهه ؛ يركض ما وجد أرضا ، ولو اعترض [ به « 5 » ] راكبه بحرا وثبه عرضا . ومن كميت نهد ، كأنّ راكبه في مهد ؛ عندمىّ الإهاب ، شمالىّ الذّهاب ؛ « يزلّ الغلام « 6 » الخفّ عن صهواته » ، وكأنّ نغم الغريض ومعبد في لهواته ؛ قصير المطا « 7 » ، فسيح الخطا ؛ إن ركب لصيد قيّد الأوابد ، وأعجل عن الوثوب الوحش اللَّوابد ؛ وإن جنب إلى حرب لم يزورّ من وقع القنا بلبانه ، ولم يشك لو علَّم الكلام بلسانه ، ولم يردون بلوغ الغاية - وهى ظفر راكبه - ثانيا من عنانه ؛ وإن سار في سهل اختال براكبه كالثّمل ، وإن أصعد في جبل طار في عقابه كالعقاب وانحطَّ في مجاريه كالوعل ؛ متى ما ترقّ العين فيه تسهّل ، ومتى أراد البرق مجاراته قال له الوقوف عند قدره : ما أنت هناك فتمهّل .
هامش
« 1 » كذا في حسن التوسل وصبح الأعشى . وفى الأصلين : « أسرح » بالحاء المهملة . « 2 » النعامة : فرس الحارث بن عباد . والوجيه : من خيل غنى بن أعصر . « 3 » في الأصلين : « ولكن ترك إغارة » ، وهو تحريف . « 4 » سكاب ( كقطام ) : فرس عبيدة بن ربيعة . وهو يشير إلى قوله فيها :أبيت اللعن إن سكاب ليست بعلق يستعار ولا يباع سليلة سابقين تناجلاها يضمهما إذا نسبا كراع ولا تطمع أبيت اللعن فيها ومنعكها بوجه يستطاع« 5 » الزيادة عن حسن التوسل وصبح الأعشى . « 6 » هذا شطر بيت من معلقة امرئ القيس ، وهو :يزل الغلام الخف عن صهواته ويلوى بأثواب العنيف المثقل« 7 » المطا : الظهر .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 72 | النويري