ويمشى على الماء من خفّة
ويقدح في الجلمد الصخر نارا
فلو كان يبغى به راكب « 1 »
إلى مطلع الشمس سيرا لطارا
وقال عبد الجبّار بن حمديس :
ومجرّر في الأرض ذيل عسيبه
حمل الزبرجد منه جسم عقيق
يجرى ولمع « 2 » البرق في آثاره
من كثرة الكبوات غير مفيق
ويكاد يخرج سرعة من ظلَّه
لو كان يرغب في فراق رفيق « 3 »
وقال ابن طباطبا :
عجبا لشمس أشرقت في وجهه
لم تمح منه دجى الظلام المطبق
وإذا تمطَّر « 4 » في الرّهان رأيته
يجرى أمام الريح مثل مطرّق « 5 »
وقال تاج الملوك بن أيّوب :
وخيل كأمثال السّعالى « 6 » شوازب « 7 »
تكاد بنا قبل المجال تجول
سوابق تكبو الريح قبل لحاقها
لها مرح « 8 » من تحتنا وصهيل
وقال إبراهيم بن خفاجة يصف فرسا أشهب :
ربّ طرف كالطَّرف ساعة عدو
ليس يسرى سراه طيف الخيال
هامش
« 1 » في الأصلين : « راكبا » بالنصب .
« 2 » كذا في ديوانه . وفى الأصلين : « فلمع » .
« 3 » هذه رواية الديوان . وفى الأصلين : « صديق » .
« 4 » تمطرت الخيل : ذهبت مسرعة .
« 5 » المطرّق : الذي يمهد الطريق ليسلك .
« 6 » السعالى : الغيلان أو سحرة الجن .
« 7 » الشوازب : الضوامر من الخيل . وقد وردت في الأصلين : « شوارب » بالراء المهملة ، وهو تصحيف .
« 8 » المرح : التبختر والاختيال .