صببنا عليها ظالمين سياطنا
فطارت بها أيد سراع وأرجل « 1 »
وقال أبو بكر الصّنوبرىّ :
طرف نأت سماؤه عن أرضه
وما نأى كاهله عن الكفل
ذو أربع من أربع من القبو
ل والدّبور والجنوب والشّمل
وهو إذا أعملها ألفي لها « 2 »
فوق الذي يطلبه من العمل
كالبرق إن أومض أو كالرّعد إن
أجلب « 3 » أو صوب الحيا « 4 » إذا احتمل
وقال آخر :
يجرى فيبعد من مدّى متقارب
أبدا ويدنو من مدى متباعد
إن سار فهو غدير ماء مائج
أو قام « 5 » فهو غدير ماء جامد
وقال أبو الفضل الميكالى :
خير ما استطرف الفوارس طرف
كلّ طرف بحسنه مبهوت
هو فوق الجبال وعل وفى السه
ل نعام وفى المعابر حوت
وقال آخر :
وطرف إذا ما جرى خلته
عقابا من الوكر يبغى المزارا
ترى في الجبين له سوسنا « 6 »
وتلمح في لونه الجلَّنارا « 7 »
هامش
« 1 » ذكر أبو هلال العسكري في كتابه ديوان المعاني في معنى هذا البيت ما نصه : « ذكر أنهم ضربوها من غير أن تمنع شيئا من مطلوب سيرها فكانوا ظالمين لها » .
« 2 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « الفاءها » ، وهو تحريف .
« 3 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين :« أو كالبرق إن
أخلبالخ » بالخاء المعجمة ، وهو تحريف .
« 4 » الحيا : المطر .
« 5 » قام : وقف ولم يسر .
« 6 » السوسن : نبات طيب الرائحة .
« 7 » الجلنار : زهر الرمان .