تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بكلتا يديها ؛ قد انحنت انحناء المشيخة النّسّاك ، وصالت صيال الفتية الفتّاك ؛ واستبدلت من قديمها في عزّ « 1 » الفوارس ، بحديثها من نفيس الملابس ؛ وانتقلت من جدّها في طراد المغارات « 2 » ، إلى هزلها في طرد المسهرات « 3 » ؛ ظواهرها صفر وارسه « 4 » ، ودواخلها سود دامسه ؛ كأنّ شمس أصيل طلعت على متونها ، أو جنح ليل اعتكر في بطونها ؛ أو زعفرانا جرى فوق مناكبها ، أو غالية جمدت على ترائبها « 5 » ؛ أو قضبان فضة أذهب شطرها وأحرق شطر ، أو حبّات رمل اعتنق « 6 » السود منها صفر » . وجاء منها في وصف الوتر : « فلمّا توسّطوا تلك الروضة ، وانشروا في أكناف « 7 » تلك الغيضه ؛ وثبتت للرّمى أقدامهم ، وشخصت للطير أبصارهم ؛ وتروها « 8 » بكل وتر فوق « 9 » سهمه منه ، وهو مفارق للسهم وخارج عنه ؛ مضاعف عليها من وترين ، كأنّه شخص ذو جسدين ، أو عناق « 10 » ضمّ
هامش
« 1 » في مباهج الفكر : « هز الفوارس » بالهاء . « 2 » المغارات : جمع مغارة ( بفتح الميم وضمها ) : مصدر بمعنى الغارة . والطراد : أن يحمل الأقران بعضهم على بعض ، ويقال : هم فرسان الطراد . « 3 » كذا في مباهج الفكر . والطرد : الصيد . والمسهرات : طيور يلتذ بها كل من يسمعها ويسهر عليها ولا يشتهى النوم من لذة سماعها . وفى الأصلين : « طرد المستنزهات » . « 4 » أورس الشئ : اصفر فهو وارس ، وهو من النوادر ، ويقال : مورس . « 5 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « تراميها » . « 6 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « أعتق السود منها صفرا » . « 7 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « ؟ ؟ ؟ ناب » ، وهو تحريف . « 8 » وتره : أدركه بمكروه وأصابه . « 9 » كذا في الأصلين . ولعله يريد « أوفق سهمه منه » أو « فيق سهمه منه » . فإنه يقال : فقت السهم وأوفقته إذا وضعته في الوتر لترمى به . « 10 » ( 10 ) كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « عنانا » ، وهو تحريف .