الباب الثامن وهو الذيل على القسم الخامس من الفن الثالث
ويشتمل « 1 » هذا الباب على ذكر شئ مما وصفت به آلات الصيد في البرّ والبحر ووصف رماة البندق ، وما يجرى هذا المجرى .
ذكر شئ مما قيل في رماة البندق
- ومما وصفت به الجلاهق « 2 » وهو قسىّ البندق . من ذلك ما كتب به أبو إسحاق الصّابى من رسالة إلى [ أبى الفرج « 3 » ] محمد بن العباس [ بن فسابخش « 4 » ] ، جاء منها : « أقبلت رفقة الرّماة قد برزت قبل الذّرور « 5 » والشروق ، وشمّرت عن الأذرع والسّوق ؛ مقلَّدين خرائط شاكلت السيوف بحمائلها ونياطاتها « 6 » ، وناسبتها في آثارها ونكاياتها ؛ تحمل من البندق الملموم ، ما هو في الصحّة والاستدارة كاللؤلؤ المنظوم ؛ كأنما خرط بالجهر « 7 » ، فجاء
هامش
« 1 » زيادة يقتضيها السياق .
« 2 » الجلاهق : قوس تتخذ من القنا ويلف عليها الحرير وتغرّى . وفى وسط وترها قطعة دائرة تسمى الجوزة توضع فيها البندقة عند الرمي .
« 3 » زيادة عن رسائل الصابى المخطوطة والمحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1527 أدب .
« 4 » زيادة عن رسائل الصابى ومباهج الفكر .
« 5 » كذا في مباهج الفكر . وذرّت الشمس تذر ذرورا ( من باب نصر ) : طلعت وظهرت . وفى الأصلين : « الدود » ، وهو تحريف .
« 6 » الذي في كتب اللغة أن النياط الذي هو معلق القوس يجمع على أنوطة ونوط .
« 7 » كذا في الأصلين . ولعله يريد بالجهر الرابية الغليظة ، وببنات الفهر الحجارة الصغيرة ؛ إذ الفهر : الحجر قدر ما يدق به الجوز ونحوه ، وقيل : هو الحجر ملء الكف .