تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقال أيضا فيها :
سمع اللَّه لابن آدم نوح ربّنا ذو الجلال والإفضال حين أوفى بذى الحمامة والنا س جميعا في فلكه كالعيال حابسا خوفه عليه رسولا من خفاف الحمام كالتّمثال فرشاها على الرّسالة طوقا وخضابا علامة غير بال فأتته بالصّدق لمّا رشاها وبقطف لمّا بدا عثكال « 1 »
قوله : « فرشاها » أي جعل لها جعلا . وقال فيها :
وما كان أصحاب الحمامة خيفة غداة غدت منهم تضمّ الخوافيا رسولا لهم واللَّه يحكم أمره يبين لهم هل برنس التّرب باديا فجاءت بقطف آية مستبينة فأصبح منها موضع الطين جاديا « 2 » على خطمها واستوهبت ثم طوقها وقالت ألا لا تجعل الطوق حاليا ولا ذهبا إني أخاف نبالهم يخالونه مالي وليس بماليا وزدني على طوقى من الحلى زينة تصيب إذا أتبعت طوقى خضابيا وزدني لطرف الطين منك بنعمة وورّث إذا ما متّ طوقى حماميا يكون لأولادي جمالا وزينة وعنوان زيني زينة من ترابيا
هامش
« 1 » العثكال : العذق ، وقيل : هو الشمراخ وهو ما عليه البسر من عيدان الكباسة ، وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم . « 2 » الجادى : الزعفران .