وكسيت « 1 » كالطاوس ريشا لامعا
متلألئا ذا رونق وبريق
من صفرة مع خضرة في حمرة
تخييلها يخفى على التّحقيق « 2 »
عرض يجلّ عن القياس وجوهر
لطفت معانيه عن التّدقيق
وكأنّ سالفتيك تبر سائل
وعلى المفارق منك تاج عقيق
وكأنّ مجرى الصوت منك ، إذا نبت
وجفت « 3 » عن الأسماع بحّ حلوق ،
ناى رقيق « 4 » ناعم قرنت به
نغم مؤلَّفة من الموسيقى
تزقو وتصفق بالجناح كمنتش
وصلت يداه الصوت بالتّصفيق
وخطرت « 5 » ملتحفا بمرط حبّرت
فيه بديع الوشى كفّ أنيق
كالجلَّنارة أو ضياء « 6 » عقيقة
أو لمع نار أو وميض بروق
أو قهوة تختال في بلَّورة
بتألَّق اللَّمعان والتّزويق « 7 »
وكأنما الجادىّ جاد بصبغه
لك أو غدوت مضمّخا بخلوق
وقال شاعر أندلسىّ :
وكائن نفى النوم من عين فان
بديع الملاحة حلو المعاني
بأجفان عينيه ياقوتتان
كأنّ وميضهما جمرتان
هامش
« 1 » كذا في الأغانى . وفى الأصلين : « ولبست » .
« 2 » رواية الأغانى :من حمرة في صفرة في خضرة
تخييلها يغنى عن التحقيق« 3 » في الأصلين : « إذا خفت ونبا عن الأسماع فح حلوق » وما أثبتناه عن الأغانى . وبح : جمع أبح من البحة وهى خشونة وغلظ في الصوت .
« 4 » في الأغانى : « ناى دقيق » .
« 5 » في الأصلين : « وخطوت » . والتصويب عن الأغانى .
« 6 » في الأغانى : « أو صفاء عقيقة » .
« 7 » في الأغانى : « بتألق الترويق والتصفيق » . والترويق : التصفية . والتصفيق : تحويل الشراب من إناء إلى إناء ليصفو .