تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وكسيت « 1 » كالطاوس ريشا لامعا متلألئا ذا رونق وبريق من صفرة مع خضرة في حمرة تخييلها يخفى على التّحقيق « 2 » عرض يجلّ عن القياس وجوهر لطفت معانيه عن التّدقيق وكأنّ سالفتيك تبر سائل وعلى المفارق منك تاج عقيق وكأنّ مجرى الصوت منك ، إذا نبت وجفت « 3 » عن الأسماع بحّ حلوق ، ناى رقيق « 4 » ناعم قرنت به نغم مؤلَّفة من الموسيقى تزقو وتصفق بالجناح كمنتش وصلت يداه الصوت بالتّصفيق وخطرت « 5 » ملتحفا بمرط حبّرت فيه بديع الوشى كفّ أنيق كالجلَّنارة أو ضياء « 6 » عقيقة أو لمع نار أو وميض بروق أو قهوة تختال في بلَّورة بتألَّق اللَّمعان والتّزويق « 7 » وكأنما الجادىّ جاد بصبغه لك أو غدوت مضمّخا بخلوق
وقال شاعر أندلسىّ :
وكائن نفى النوم من عين فان بديع الملاحة حلو المعاني بأجفان عينيه ياقوتتان كأنّ وميضهما جمرتان
هامش
« 1 » كذا في الأغانى . وفى الأصلين : « ولبست » . « 2 » رواية الأغانى :من حمرة في صفرة في خضرة تخييلها يغنى عن التحقيق« 3 » في الأصلين : « إذا خفت ونبا عن الأسماع فح حلوق » وما أثبتناه عن الأغانى . وبح : جمع أبح من البحة وهى خشونة وغلظ في الصوت . « 4 » في الأغانى : « ناى دقيق » . « 5 » في الأصلين : « وخطوت » . والتصويب عن الأغانى . « 6 » في الأغانى : « أو صفاء عقيقة » . « 7 » في الأغانى : « بتألق الترويق والتصفيق » . والترويق : التصفية . والتصفيق : تحويل الشراب من إناء إلى إناء ليصفو .