تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
على رأسه التاج مستشرفا كتاج ابن هرمز في المهرجان وقرطان من جوهر أحمر يزينانه زين قرط الحصان له عنق حولها رونق كما حوت الخمر إحدى القنانى ودار برائله « 1 » حولها لها ثوب شعر من الزعفران ودارت بجؤجئه حلَّة تروق كما راقك الخسروانى وقام له ذنب معجب كباقة زهر بدت من بنان وقاس جناحا على ساقه كما قيس ستر على خيزران وصفّق تصفيق مستهتر بمحمّرة من بنات الدّنان وغرّد تغريد ذي لوعة يبوح بأشواقه للغوانى
وقال أبو علىّ بن رشيق حيث مزّق عنه جلباب الممادح ، وتركه من شمل الذمّ في الرأي الفاضح :
قام بلا عقل ولا دين يخلط تصفيقا بتأذين فنبّه الأحباب من نومهم ليخرجوا من غير ما حين بصرخة تبعث موتى البكري قد أذكرت نفخ سرافين « 2 » كأنّها في حلقه غصّة أغصّه اللَّه بسكَّين
هامش
« 1 » في الأصلين : « دارت » . والبرائل : ما استدار من ريش الطائر حول عنقه . « 2 » هذه التسمية عبرية الأصل ، وكانوا يقصدون بها عامة الملائكة . مشتقة من ( سرف ) بمعنى ( أحرق ) وهى تسمية مجازية ، لاعتقاد اليهود أن الملائكة مخلوقون من نار . وسرافين : جمع سراف وهو الملك . وقد جاءت هذه التسمية في سفر يوشع ( إيشعيا ) في الفصل السادس من كتب العهد القديم . والظاهر أن العرب من المسلمين نقلوا هذه التسمية فقالوا : ( إسرافيل ) أو ( إسرافين ) على أنه مفرد وهو الملك الخاص بالنفخ في الصور .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 232 | النويري