وأما الحجل وما قيل فيه
- والحجل طائر يسمّى : « دجاج البرّ » وهو صنفان : نجدىّ ، وتهامىّ . فالنجدىّ أخضر أحمر الرجلين . والتّهامىّ فيه بياض وخضرة . وسمّى الذكر « يعقوب » ، والفرخ الذّكر « السّلك » ، والأنثى « السّلكة » .
وهو من الطير الذي يخرج فرخه كاسيا كاسبا . ويقال : إنّ الحجلة إذا لم تلقح تمرّغت في التراب ورشّته على أصول ريشها فتلقح . ويقال : إنها تبيض بسماع صوت الذّكر وبريح تهبّ من ناحيته .
قال أبو عثمان الجاحظ : وإذا باضت الحجلة ميّز الذكر الذكور منها فيحضنها ، وميّزت الأنثى الإناث فتحضنها ، وكذلك هما في التربية . قال : وكلّ واحد منهما يعيش خمسا وعشرين سنة . ولا تلقح الأنثى بالبيض ، ولا يلقح الذكر إلَّا بعد مضىّ ثلاث سنين . والذكر شديد الغيرة على الأنثى . فإذا اجتمع ذكران اقتتلا ، فأيّهما غلب ذلّ له الآخر ؛ وذهبت الأنثى مع الغالب . والأنثى إذا أصيب بيضها قصدت عشّ أخرى وغلبتها على بيضها . وقد وصف « 1 » أبو علىّ بن رشيق القيراوانىّ الحجل فقال :
ما أغربت في زيّها « 2 »
إلَّا يعاقيب الحجل
جاءتك مثقلة التّرا
ئب بالحلىّ وبالحلل
صفر الجفون كأنما
باتت بتبر تكتحل
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « وصفها » .
« 2 » ورد بعد هذا البيت في مباهج الفكر بيتان زيادة عما هنا وهما :وتخالها قد وكّلت
بالقوت والصوت الزجل
صغرى أنابيب من ال
مرجان محكمة العمل