مذكَّر بالصّبوح صاح لنا
كأنّه فوق منبر وقفا
صفّق إمّا ارتياحة لسنا ال
فجر وإمّا على الدّجى أسفا
وقال أيضا فيه :
وقام فوق الجدار مشترف
كمثل طرف علاه أسوار « 1 »
رافع رأس طورا وخافضه
كأنما العرف منه منشار
وقال السّرىّ الرّفّاء :
كشف الصباح قناعه فتألَّقا
وسطا على اللَّيل البهيم وأبرقا « 2 »
وعلا فلاح على الجدار موشّح
بالوشى توّج بالعقيق وطوّقا
مرخ فضول التاج من لبّاته
ومشمّر وشيا عليه منمّقا
وقال أبو الفرج علىّ بن الحسين الأصفهانىّ يرثى ديكا ويصفه :
أبنىّ منزلنا ونشو محلَّنا
وغذىّ أيدينا نداء مشوق
لهفى عليك أبا النّذير « 3 » لو انّه
دفع المنايا عنك لهف شفيق
وعلى شمائلك اللَّواتى ما نمت
حتى ذوت من بعد حسن سموق
لما بقعت « 4 » وصرت علق مضنّة « 5 »
ونشأت نشو المقبل الموموق
وتكاملت جمل الجمال بأسرها
لك من جليل خالص ودقيق
هامش
« 1 » الأسوار ( بالضم وبالكسر ) : قائد الفرس ، والثابت على ظهر الفرس ، والرامي بالنبال .
« 2 » الذي في ديوانه المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 416 أدب : « فأشرقا » .
« 3 » أبو النذير وأبو المنذر : كنية الديك .
« 4 » كذا في الأغانى ( في ترجمة أبى الفرج الأصفهاني التي ذكرت في مقدمة الجزء الأوّل طبع دار الكتب المصرية ) . وبقع الطير : اختلف لونه فهو أبقع . وفى الأصلين : « ينعت » . وفى مباهج الفكر : « يفعت » .
« 5 » يقال للشئ النفيس الذي يضن به ويحرص عليه : علق مضنة ( بفتح الضاد وكسرها ) .