تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مذكَّر بالصّبوح صاح لنا كأنّه فوق منبر وقفا صفّق إمّا ارتياحة لسنا ال فجر وإمّا على الدّجى أسفا
وقال أيضا فيه :
وقام فوق الجدار مشترف كمثل طرف علاه أسوار « 1 » رافع رأس طورا وخافضه كأنما العرف منه منشار
وقال السّرىّ الرّفّاء :
كشف الصباح قناعه فتألَّقا وسطا على اللَّيل البهيم وأبرقا « 2 » وعلا فلاح على الجدار موشّح بالوشى توّج بالعقيق وطوّقا مرخ فضول التاج من لبّاته ومشمّر وشيا عليه منمّقا
وقال أبو الفرج علىّ بن الحسين الأصفهانىّ يرثى ديكا ويصفه :
أبنىّ منزلنا ونشو محلَّنا وغذىّ أيدينا نداء مشوق لهفى عليك أبا النّذير « 3 » لو انّه دفع المنايا عنك لهف شفيق وعلى شمائلك اللَّواتى ما نمت حتى ذوت من بعد حسن سموق لما بقعت « 4 » وصرت علق مضنّة « 5 » ونشأت نشو المقبل الموموق وتكاملت جمل الجمال بأسرها لك من جليل خالص ودقيق
هامش
« 1 » الأسوار ( بالضم وبالكسر ) : قائد الفرس ، والثابت على ظهر الفرس ، والرامي بالنبال . « 2 » الذي في ديوانه المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 416 أدب : « فأشرقا » . « 3 » أبو النذير وأبو المنذر : كنية الديك . « 4 » كذا في الأغانى ( في ترجمة أبى الفرج الأصفهاني التي ذكرت في مقدمة الجزء الأوّل طبع دار الكتب المصرية ) . وبقع الطير : اختلف لونه فهو أبقع . وفى الأصلين : « ينعت » . وفى مباهج الفكر : « يفعت » . « 5 » يقال للشئ النفيس الذي يضن به ويحرص عليه : علق مضنة ( بفتح الضاد وكسرها ) .