الزّور ، عريض الوسط ، جليل الفخذين ، قصير الساقين والذّنب ، قريب القفدة « 1 » من الفقار ، سبط الكفّ ، غليظ الأصابع فيروزجها ، أسود اللسان . واللَّه الموفّق .
وأوّل من صاد بالصقر وضرّاه الحارث بن معاوية بن ثور بن كندة . وسبب ذلك أنه وقف في بعض الأيّام على صيّاد قد نصب شبكة للعصافير ؛ فانقضّ أكدر على عصفور قد علق في الشبكة فجعل يأكله وقد علق الأكدر واندقّ جناحاه ، والحارث ينظر إليه ويعجب من فعله ؛ فأمر به فحمل فرمى به في كسر بيت ووكَّل به من يطعمه ؛ وأنس الصقر بالموكَّل به ، حتى صار إذا جاءه باللحم ودعاه أجاب ؛ ثم صار يطعمه على يده وصار يحمله . فبينما هو يوما حامله إذ رأى حمامة ، فطار عن يده إليها فأخذها وأكلها . فأمر الحارث عند ذلك باتّخاذها وتدريبها والتصيّد بها .
فبينا هو يسير يوما إذ لاحت أرنب فطار الصقر إليها وأخذها ؛ فلما رآه يصيد الطير والأرانب ازداد به إعجابا واغتباطا . واتخذته العرب بعده .
ووصفه الشعراء ؛ فمن ذلك ما قاله كشاجم يصفه :
غدونا وطرف النجم وسنان غائر
وقد نزل الإصباح والليل سائر « 2 »
بأجدل من حمر الصقور مؤدّب
وأكرم ما قرّبت منها « 3 » الأحامر « 4 »
جرىء على قتل الظَّباء وإنّنى
ليعجبني أن يكسر الوحش طائر
قصير الذّنابى والقدامى كأنّها
قوادم نسر أو سيوف بواتر
هامش
« 1 » الذي يستنبط من معاجم اللغة ( مادة قفد ) أن القفد جزء من جانب الرأس الخلفي . ولم يفسره أحد من الأئمة أو يحدّد موضعه . ( راجع اللسان مادة قفد ) .
« 2 » في مباهج الفكر : « والليل ساتر » بالتاء المثناة من فوق .
« 3 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « منه » .
« 4 » جمع أحمر على أحامر لأنه أخرج مخرج الأسماء ، كما جمع أجدل ، وهو الصقر ، على أجادل .