تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
راحتى ليث شرى غلَّاب نيطت إلى براثن صلاب [ مرهفة أمضى من الحراب وكلّ ما حلَّق في الضّباب « 1 » ] لملكها خاضعة الرّقاب
وأمّا الزّمّج - فهو الصّنف الثاني من العقاب ، ويعدّ من خفاف الجوارح . وهو سريع الحركة شديد الوثبة . ويوصف بالغدر . ومن عادته أنه يتلقّف الطائر كما يتلَّقفه البازي ، ويصيد على وجه الأرض كما تصيد العقاب . ويحمد من خلقه أن يكون أحمر اللون ، ولا يحمد ما قرنص « 2 » منه وحشيّا . وقد وصفه أبو الفرج الببّغاء فقال :
يا ربّ سرب آمن لم يزعج غاديته قبل الصّباح الأبلج بزمّج أدلق « 3 » حوش « 4 » أهوج مضبّر « 5 » المنكب صلب المنسج « 6 »
هامش
« 1 » التكملة عن مباهج الفكر . « 2 » المقرنص : المقتنى للاصطياد . « 3 » كذا بالأصلين . ولعله يريد أن يصفه بالسرعة وشدّة الدفعة والهجوم ، على أن يكون مأخوذا من الدلق وهو خروج الشئ من مخرجه سريعا . يقال : اندلق السيل على القوم أي هجم ، واندلقت الخيل فهي دلق ومندلقة ، أي شديدة الدفعة سريعة السير . قال طرفة :دلق في غارة مسفوحة كرعال الطير أسرابا تمرّوفى مباهج الفكر : « أولق » من « الولق » وهو السرعة أيضا . يقال : جاءت الخيل تلق أي تسرع . ويحتمل أن يكون : « أذلق » بالذال المعجمة ، أي حديد ماض . « 4 » الحوش : القوىّ . « 5 » كذا في كتب اللغة . والضبر والتضبير : شدّة تلزيز ( تلصيق ) العظام واكتناز اللحم . يقال : جمل مضبور ومضبر . وفى الأصلين : « مصبر » بالصاد المهملة ، وهو تصحيف . « 6 » منسج الدابة : ما بين العرف وموضع اللبد .