وأمّا الزّباب
- فإنه فأر أصمّ ، يكون في الرمل . والعرب تضرب به المثل في السرقة . يقولون : « أسرق من زبابة » .
وأمّا الخلد
- فهو أعمى لا يدرك شيئا إلَّا بالشّمّ « 1 » ، [ إلا أن « 2 » ] عينيه كاملتان ، لكن الجفن ملتحم على الناظر لا ينشقّ . وهو ترابىّ مستقرّ في باطن الأرض ؛ وهى له كالماء للسمك . وليس له على ظهر الأرض قوّة ولا نشاط ؛ بل يبقى مطروحا كالميّت فتخطفه الجوارح أو يموت . وهو حديد حاسّة الشمّ . ومتى شمّ رائحة طيّبة هرب . وهو يحبّ رائحة الكرّاث والبصل ؛ وربما صيد بهما . ومن دأبه طول الكدّ ودوام الحفر . وفى تركيبه أنه لا يفرط في الطَّلب ولا يقصّر عنه . وله وقت يظهر فيه لا يخطئه ولا يغلط « 3 » في المقدار . ويضرب به المثل في حدّة السمع ؛ فيقال : « أسمع من خلد » .
وأما اليربوع
- فهو حيوان طويل الرّجلين ، قصير اليدين جدّا . وله ذنب كذنب الجرذ ، يرفعه صعدا ، في طرفه شبه التّوارة . ولونه لون الغزال . ويقال لولده « درص » ، والجمع أدراص . قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان : كلّ دابة حشاها اللَّه خبثا فهي قصيرة اليدين . وهو يسكن بطن الأرض لتقوم رطوبتها
هامش
« 1 » في ب : « بالسمع » .
« 2 » التكملة عن مباهج الفكر .
« 3 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « ولا يغلب » بالباء الموحدة . ولعلها « يغلت » بالتاء المثناة . والغلت كالغلط ، وقيل : الغلت في الحساب والغلط في القول .