تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
نهشت « 1 » النائم والمغمى عليه والمجنون والطفل الصغير لم تقتله « 2 » البتّة . وزعم صاحب المنطق أنّ بالحبشة حيّات لها أجنحة . وأخبرني المولى شرف الدين أحمد بن اليزدىّ قال : كنت بمدينة الرّملة « 3 » في شهور سنة اثنتين وسبعمائة صحبة الصاحب شرف الدين بن الخليل ومعه القاضي الحاكم وجماعة كثيرة من الناس وفيهم عدولى « 4 » وغيرهم ؛ فنظرنا نحو السماء فإذا نحن بحيّتين عظيمتين طائرتين في الهواء قاصدتين صوب البحر ، كلّ منهما في غلظ الثنيانة « 5 » ، وإن إحداهما مستقيمة في طيرانها والأخرى تتعوّج من قبل رأسها ووسطها وذنبها ، وكانتا من الأرض بحيث لا يبلغهما السهم ، قال : فسطَّرنا بذلك محضرا على عدّة نسخ . وحكى بعض المؤرّخين : أنه وجد في خزائن المستنصر باللَّه « 6 » العبيدي أحد خلفاء مصر بيضة محلَّاة بالذّهب ظنّوا أنها بيضة نعامة ؛ فجعل الناس يتعجّبون من تحليتها
هامش
« 1 » كذا في الأصلين . وعلى ما استدركناه في حاشية رقم 2 ص 136 يقتضى أن يكون السياق : « فان نهشا لم يقتلاه البتة » . « 2 » كذا في الأصلين . وعلى ما استدركناه في حاشية رقم 2 ص 136 يقتضى أن يكون السياق : « فان نهشا لم يقتلاه البتة » . « 3 » الرملة : مدينة عظيمة بفلسطين ، نسب إليها قوم من أهل العلم . « 4 » العدولى : الملاحون ، مفرده عدولىّ . « 5 » كذا في الأصلين . والسياق يدل على أنه يريد أن يشبه هاتين الحيتين بشئ غليظ . ويحتمل أن تكون هذه الكلمة محرفة عن الثناء ( بالكسر ) وهو عقال البعير ونحوه من كل حبل مثنىّ . « 6 » هو أبو تميم معدّ بن الظاهر لإعزاز دين اللَّه . ولد سنة 420 ه وبويع له بالخلافة سنة 427 ه وعمره يومئذ سبع سنين وأقام في الخلافة ستين سنة وأشهرا وجرى في أيامه ما لم يجر في أيام أحد من أهل بيته ممن تقدّمه ولا ممن تأخر عنه . وتوفى سنة 487 ه . ( راجع ترجمته بتفصيل واف في تاريخ ابن خلكان ج 2 ص 151 طبع بولاق والمقريزي ج 1 ص 355 ) .