تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقالوا : المنظر يحتاج إلى القبول ، والحسب إلى الأدب ، والسرور إلى الأمن ، والقربى إلى المودّة ، والمعرفة إلى التجارب ، والشرف إلى التواضع ، والنجدة إلى الجدّ « 1 » . وقال علىّ رضى اللَّه عنه : يغلب المقدار على التقدير ، حتى تكون الآفة في التدبير . أخذه ابن الرومىّ فقال :
غلط الطبيب علىّ غلطة مورد عجزت موارده « 2 » عن الإصدار والناس يلحون الطبيب وإنّما غلط الطبيب إصابة المقدار
وقال : إذا انقضت المدّه ، كان الهلاك في العدّة . وقال القدماء : لا خير في القول إلَّا مع الفعل ، ولا في المنظر إلَّا مع المخبر ، ولا في المال إلَّا مع الجود ، ولا في الصديق إلَّا مع الوفاء ، ولا في الفقه إلَّا مع الورع ، ولا في الصدقة إلَّا مع حسن النيّة ، ولا في الحياة إلَّا مع الصحّة ، ولا في السرور إلَّا مع الأمن . قال بعض بنى تميم : حضرت مجلس الأحنف بن قيس وعنده قوم مجتمعون ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثم قال : إن الكرم ، منع الحرم ؛ ما أقرب النّقمة من أهل البغى ! لا خير في لذّة تعقب ندما ؛ لن يهلك من قصد ، ولن يفتقر من زهد ؛ ربّ هزل قد عاد جدّا ؛ من أمن الزمان خانه ، ومن تعظَّم عليه أهانه ؛ دعوا المزاح فإنه
هامش
« 1 » تقدّم هذا الكلام في صفحة 184 مع تغيير يسير في عباراته . « 2 » كذا في وفيات الأعيان ج 1 ص 500 طبع بولاق وغيره من المصادر التي بين أيدينا ؛ والذي في الأصل : « مجانيه » ؛ وهو تحريف .