تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
محبنظئا « 1 » بباب الجنّة حتى يدخل أبواه ؟ فجاء بظاء معجمة ؛ فقال له بكر « 2 » بن حبيب : محبنطئا ، بطاء مهملة ؛ فقال شبيب : إلَّا أنّ من بين لابتيها يعلم أنّ القول كما أقول « 3 » ؛ فقال بكر : وخطأ ثان ، ما للبصرة لابتان « 4 » ، أذهبت إليه « 5 » بالمدينة ؟ . ( من بين لابتيها : أي « 6 » حرتيها ) . قيل : جلس محمد بن عبد الملك « 7 » يوما للمظالم ، وحضر في جملة الناس رجل زيّه زىّ الكتّاب ، فجلس بإزاء محمد ، ومحمد ينقد الأمور وهو لا يتكلَّم ، ومحمد يتأمّله ؛ فلما خفّ المجلس قال له : ما حاجتك ؟ قال : جئتك - أصلحك اللَّه - متظلَّما ؛ قال : ممّن ؟ قال : منك ، ضيعة لي في يد وكيلك يحمل إليك غلَّتها ، ويحول بيني وبينها ؛ قال : فما تريد ؟ قال : تكتب بتسليمها إلىّ ؛ قال : هذا يحتاج فيه إلى شهود وبيّنة وأشياء كثيرة ؛ فقال له الرجل : الشهود هم البيّنة ، وأشياء كثيرة عىّ منك ؛ فخجل محمد وهاب الرجل ، وكتب له بما أراد .
هامش
« 1 » في الأصل : « محتبظئا » و « محتبطئا » بالتاء والباء في كلتا الكلمتين ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا انظر العقد الفريد ج 1 ص 296 طبع بولاق ؛ ونص هذا الحديث في اللسان : « ان السقط ليظل محبنطيا على باب الجنة » قال ابن الأثير في النهاية : المحبنطئ بالهمز وتركه : المتغضب المستبطئ للشئ . « 2 » في العقد الفريد : قال إسحاق بن عيسى . « 3 » كذا في الأصل ؛ وعبارة العقد الفريد : إلى يقال مثل هذا وما بين لابتيها أعلم منى بها ؟ . ومعنى العبارتين مختلف ؛ وكلا المعنيين يستقيم به الكلام . « 4 » عبارة العقد : فقال له إسحاق : وهذه أيضا ، أللبصرة لابتان يا لكع ؟ . « 5 » إليه : أي إلى سليمان بن علي ؛ ويريد بهذه العبارة أن اللابتين إنما هما للمدينة لا للبصرة . « 6 » في الأصل : « إلى » ؛ وهو تحريف لا يستقيم به المعنى . « 7 » انظر الحاشية رقم 5 من صفحة 73 من هذا السفر .