وليس لي ما أمت به إلا صدق الغرام ، والإقدام في حبّه « 1 » على ارتكاب « 2 » الحمام
جدّد عهود تواصل وتلاق
واستبق لي رمقا فليس بباق
واشفع إلى ما رقّ من ترف الصّبا
من وجنتيك برقّة الأخلاق
ما حقّ ذي قلب صفا لك ودّه
تقطيعه بقطيعه وفراق
مع ذا وذا كيف استهنت فكن أنا ال
موثوق « 3 » بي مولاي في الميثاق
قال الراوي : فسمع شكواي وما أشكى « 4 » ، وقابل رقّتى بجفوة بها القلب أنكى « 5 » والطرف أبكى ؛ ولفق أعذارا ، وأقسمت عليه أن يزور فلم ير لقسمى إبرارا هذا ما اتّفق إيراده من كلامه - أدام اللَّه علوّه - في هذا الموضع ، وسنورد إن شاء اللَّه من كلامه أيضا ما تقف عليه في آخر فن الحيوان في السفر الذي يليه إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر شئ من إنشاء المولى الفاضل الصدر الكبير الكامل ؛ البارع الأصيل ، الأوحد النبيل ؛ تاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد اليماني
هو الذي أتقن صناعة الأدب في غرّة شبابه ، وبرزّ على من اكتهل في طلبها وشاب في الترقّى إلى رتبها ، فما ظنّك بأترابه ؛ وجارى « 6 » ذوى الفضل في « 7 » الأقطار اليمنيّة
هامش
« 1 » في الأصل : « في جنة » بالجيم والنون ؛ وهو تصحيف .
« 2 » يقال : ركبه وارتكبه ، كلاهما بمعنى واحد .
« 3 » كذا في الأصل . وقوله : « أنا الموثوق بي » خبر لقوله : « كن » واسمها ضمير مستتر ، أي كن أنت ، والعائد مقدّر في جملة الخبر ، أي أنا الموثوق بي منك .
« 4 » يقال : أشكى فلان فلانا ، إذا أزال شكواه ، فالهمزة للسلب .
« 5 » كذا ورد هذا الفعل في الأصل بالألف في أوّله ، والذي وقفنا عليه أنه يقال : نكأ القرحة بدون الألف في أوّله إذا قشرها بعد البرء وانظر الحاشية رقم 2 من صفحة 108 من هذا السفر .
« 6 » في الأصل : « وجاذى » بالذال ؛ وهو تحريف .
« 7 » عبارة الأصل : « بل في الأقطار » ؛ وقوله : بل زيادة من الناسخ .