تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قد أشرت اليه ؛ وأنا قد تدرّعت ثوب الكتمان ، وتستّرت حتى غاض من الدمع وأغضى الطرف وسكت اللسان
يقولون من هذا الذي متّ في الهوى به كلفا يا ربّ لا علموا الذي
غير أنّى قد متعت بذكر ملاحته فؤادي ، ولا بدّ أن أوردها مجملة لأكمد « 1 » بلفظها « 2 » المعادى
حكاه من الغصن الرطيب وريقه وما الخمر إلَّا وجنتاه وريقه هلال ولكن أفق قلبي محلَّه غزال ولكن سفح عيني عقيقه بديع التثنّى راح قلبي أسيره على أن دمعي في الغرام طليقه أقرّ له من كل حسن جليله ووافقه من كل معنى دقيقه من التّرك لا يصبيه وجد إلى الحمى ولا ذكر بانات الغوير « 3 » يشوقه ولا حلّ في حىّ تلوح قبابه ولا ساق في ركب يساق وسيقه « 4 » ولا بات صبّا للفريق « 5 » وأهله ولكن إلى خاقان يعزى فريقه يهدّد منه الطرف من ليس خصمه ويسكر منه الريق من لا يذوقه على خدّه جمر من الحسن مضرم يشبّ ولكن في فؤادي حريقه له مبسم ينسى المدام بريقه ويخجل نوّار الأقاحى بريقه
هامش
« 1 » في الأصل : « لالفد » ؛ وهو تحريف لا يظهر له معنى . « 2 » بلفظها : أي بذكرها ، فالمراد من اللفظ المصدر ، أي التلفظ . « 3 » الغوير : ماء لكب بأرض السماوة بين العراق والشام ؛ وقال أبو عبيد السكونىّ : إنه ماء بين العقبة والقاع في طريق مكة . « 4 » كذا في الأصل ؛ ولعل المراد بالوسيق : الموسوق ، فعيل بمعنى مفعول أي الذي حمل عليه الوسق بفتح الواو وهو الحمل . « 5 » فريق بالتصغير : اسم موضع بتهامة ، كما في معجم البلدان والقاموس ، وهو فيهما غير معرّف بأداة التعريف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 142 | النويري