مرهوبا مرغوبا ، وموليه [ ومولَّيه « 1 » ] من غدا محبوّا من الأنام بواجب الطاعة محبوبا وباسط أيدي الرغبات لمن حكم له كمال وصفه ووصف كماله بأن يكون مسؤولا مخطوبا ومفوّض « 2 » أمره ونهيه إلى من طالما صرف خطَّيّه عن حمى الدين أخطارا وخطوبا ؛ والحمد للَّه مجرى الأقدار برفع الأقدار ، ومظهر سرّ الملك فيمن أضحى عند الإمامة العباسيّة بحسن الاختبار من المصطفين الأخيار ، جامع أشتات الفخار ، ورافع لواء الاستظهار « 3 » ، ودافع لاواء « 4 » الأضرار ، بجميل الالتجاء إلى ركن أمسى بقوّة اللَّه تعالى عالي المنار وافى المبارّ ، بادي الآثار الجميلة في « 5 » الإيثار ؛ والحمد للَّه على أن قلَّد أمور السلطنة الشريفة لكافلها وكافيها ، وأسند عقدها وحلَّها لمن يدرك بكريم فطنته وسليم فطرته عواقب الأمور من مباديها ، وأيّد الكتائب الإيمانيّة بمن لم تزل عواليه تبلَّغها من ذرا الأمانىّ معاليها ؛ يحمده أمير المؤمنين على إعلاء كلمة الإيمان بأعيان أعوانها ، وإعزاز نصرها بأركان تشييدها وتشييد أركانها ؛ ويشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة [ لا ] تبرح الألسن ترويها ، والقلوب تنويها ، والمواهب تجزل لقائلها تنويلا وتنويها ؛ ويشهد أنّ محمدا عبده ورسوله أكمل نبىّ وأفضل مبعوث ، وأشرف مورّث لأجلّ موروث ؛ صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه صلاة تنمو بركاتها وتنمّ « 6 » ، وتخصّ حسناتها وتعمّ ؛ ورضى اللَّه عن عمّه العباس بن عبد المطلب جدّ أمير المؤمنين ، وعن أبنائه الأئمّة المهديّين ؛ الذين ورثوا الخلافة كابرا عن كابر ، وسمت ووسمت بأسمائهم ونعوتهم
هامش
« 1 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ وقد أثبتناها عن صبح الأعشى ج 10 ص 69
« 2 » في الأصل : « ومعرض » بالعين والراء ؛ وهو تحريف .
« 3 » الاستظهار : العلوّ والغلبة .
« 4 » اللأواء : الشدّة والمحنة .
« 5 » في صبح الأعشى : « والإيثار » بالواو مكان « في » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا .
« 6 » يقال : نمّ المسك إذا سطعت رائحته ؛ وهو هنا مستعار للانتشار والظهور .