تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

وأما إرسال مثلين

- فهو الجمع بين مثلين ، كقول لبيد :
ألا كلّ شئ ما خلا اللَّه باطل وكلّ نعيم لا محالة زائل
وابيات زهير بن أبي سلمى التي فيها ومن ومن ، وقد تقدّم ذكر ذلك مستوفى في باب الأمثال ، وهو الباب الأوّل من القسم الثاني من هذا الفنّ ، وهو في السّفر الثالث .

وأما الكلام الجامع

فهو أن يكون البيت كلَّه جار يا مجرى مثل واحد كقول زهير :
ومن يك ذا فضل ويبخل بفضله على قومه يستغن عنه ويذمم ومن لا يصانع في أمور كثيرة يضرّس بأنياب ويوطأ بمنسم « 1 » ومهما تكن عند امرئ من خليفة وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وكقول أبى فراس :
إذا كان غير اللَّه في عدّة الفتى أتته الرزايا من وجوه الفوائد
وكقول المتنبىّ :
وكم من عائب قولا صحيحا وآفته من الفهم السقيم
وقوله :
ومن نكد الدنيا على الحرّ أن يرى عدوّا له ما من صداقته بدّ
وقوله :
ومن البليّة عذل من لا يرعوى عن جهله وخطاب من لا يفهم
وقوله :
إنا لفى زمن ترك القبيح به من أكثر الناس إحسان وإجمال .
هامش
« 1 » المنسم : خف البعير .