وقول الآخر :
فقدتك من نفس شعاع « 1 » فإنني
نهيتك عن هذا وأنت جميع
وما ناسب ذلك من الأمثلة .
وأما حسن التضمين
- فهو أن يضمّن المتكلَّم كلامه كلمة من آية أو حديث أو مثل سائر أو بيت شعر ؛ ومن إنشادات ابن المعتزّ عليه :
عوّذ لما بتّ ضيفا له
أقراصه منّى بياسين
فبتّ والأرض فراشي وقد
غنّت قفا نبك مصارينى
فضمّن بيته الأوّل كلمة من السورة بتوطئة حسنة ، وبيته الثاني مطلع قصيدة امرئ القيس .
ومما ضمّن معنى حديث النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قول الآخر :
وأخ « 2 » مسّه نزولى بقرح
مثلما مسّنى من الجوع قرح
بتّ ضيفا له كما حكم الدهر
وفى حكمه على الحرّ قبح
قال لي مذ نزلت وهو من السكرة
بالهمّ طافح ليس يصحو :
لم تغرّبت ؟ قلت : قال رسول الل
ه والقول منه نصح ونجح :
« سافروا تغنموا » فقال : وقد قال
تمام الحديث : « صوموا تصحّوا »
ومن تضمين الشعر قول بعضهم :
وقفنا بأنضاء حكتنا « 3 » لواغب
« على مثلها من أربع وملاعب »
وهو مطلع قصيدة لأبى تمام ،
هامش
« 1 » الشعاع من النفوس : ما تفرقت همومها . والجميع : المجتمعة .
« 2 » في الأصل : « داح » وهو تحريف ، والتصويب عن حسن التوسل .
« 3 » في الأصل : « حكينا » بالياء المثناة التحتية ، وفى حسن التوسل . « حنينا » بنون موحدة بعدها ياء مثناة ، وهو تحريف في كليهما .