وأما تنسيق الصفات
- فهو أن يذكر الشئ بصفات متوالية ، كقوله عزّ وجلّ : * ( هُوَ الله الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ) * الآية ، وقوله تعالى : * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ) * * وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بأحبّكم إلىّ وأقربكم منّى مجالس يوم القيامة ؟
أحاسنكم أخلاقا ، الموطَّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون » ؛ ومن النظم قول أبى طالب في النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وقول المتنبىّ :
دان بعيد محبّ مبغض بهج
أغرّ حلو ممرّ ليّن شرس .
وأما الإيهام
- ويقال له التورية والتخييل - فهو أن يذكر ألفاظا لها معان قريبة وبعيدة ، فإذا سمعها الإنسان سبق إلى فهمه القريب ، ومراد المتكلَّم البعيد مثاله قول عمر بن أبي ربيعة :
أيها المنكح الثريّا سهيلا
عمرك اللَّه كيف يلتقيان
هي شاميّة إذا ما استقلَّت
وسهيل إذا استقلّ يماني
فذكر الثريا وسهيلا ليوهم السامع أنه يريد النجمين ، ويقول : كيف يجتمعان والثريّا من منازل القمر الشاميّة ، وسهيل من النجوم اليمانيّة ؟ ومراده الثريّا التي كان يتغزّل بها لمّا زوّجت بسهيل ؛ ومن ذلك قول المعرّى :
إذا صدق الجدّ افترى العمّ للفتى
مكارم لا تخفى وإن كذب الخال