تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بأبى كلّ أصهب أزرق العين أشقر جنّ قلبي به ولي س جنونى بمنكر
وقال إسحاق بن إبراهيم : لمّا نمى إلى الأمين خبر عريب بعث في إحضارها وإحضار مولاها فأحضرا ، فغنّت بحضرة إبراهيم بن المهدىّ ، فطرب الأمين واستعادها ، وقال لإبراهيم : كيف سمعت ؟ قال : سمعت يا سيّدى حسنا ، وإن تطاولت بها الأيام وسكن روعها ازداد غناؤها حسنا وطيبا . فقال للفضل بن الربيع : خذها إليك وساوم بها ففعل ، فاشتطَّ مولاها في السّوم ثم أوجبها له بمائة ألف درهم . وانتقض أمر الأمين وشغل عنها فلم يأمر لمولاها بشئ حتى قتل بعد أن افتضّها ؛ فرجعت إلى مولاها ، ثم هربت منه إلى ابن حامد ؛ فلم تزل عنده حتى قدم المأمون بغداد فتظلم المراكبىّ من محمد بن حامد ، فأمر المأمون بإحضاره وسئل عنها فأنكرها . فقال له المأمون : كذبت ، وقد سقط إلىّ خبرك ، وأمر صاحب الشّرط أن يجرّده في مجلس الشّرط ويضع عليه السّياط حتى يردّها فأخذه . فبلغها الخبر ، فركبت حمار مكار وجاءت وقد جرّد ليضرب ، وهى مكشوفة الوجه وهى تصيح : إن كنت مملوكة فليبعنى ، وإن كنت حرّة فلا سبيل علىّ . فرفع خبرها إلى المأمون ، فأمر بتعديلها عند قتيبة بن زياد القاضي فعدّلت عنده . وتقدّم إليه المراكبىّ مطالبا بها ، فسأله البيّنة على ملكه إياها فعاد متظلَّما إلى المأمون وقال : قد طولبت بما لم يطالب به أحد في رقيق . وتظلمت زبيدة بنة جعفر إليه وقالت : من أغلظ ما جرى علىّ ، بعد قتل ابني ، هجوم المراكبىّ على دارى [ 1 ] وأخذ عريب منها . فقال المراكبىّ : إنما أخذت ملكي ، لأنه لم ينقدنى الثمن . فأمر المأمون بدفعها إلى محمد ابن عمر الواقدىّ ، وكان قد ولَّاه القضاء بالجانب الشرقىّ ، فأخذها من قتيبة بن زياد
هامش
[ 1 ] في الأصل : « داره » وهو تحريف .