له عجوز بالحبق « 1 » أبصر من
أبصرته ضاربا ومرتجلا
نادمته مرّة وكنت فتى
ما زلت أهوى وأشتهى الغزلا
حتى إذا ما أمالها سكر
يبعث « 2 » في قلبها لها مثلا
اتّكأت يسرة وقد خرفت « 3 »
أشراجها كي تقوّم الرّملا
فلم تزل استها تطارحنى
اسمع إلى من يسومنى العللا
وقال محمد بن المرزبان : كنت أرى أبا الشبل كثيرا عند أبي ، وكان إذا حضر أضحك الثكلى بنوادره . فقال له أبى يوما : حدّثنا ببعض نوادرك وطرائفك .
قال نعم . من طرائف أموري أن ابني زنى بجارية سنديّة لبعض جيراني ، فحبلت وولدت ؛ وكانت قيمة الجارية عشرين دينارا . فقال : يا أبت ، الصبىّ واللَّه ابني ، فساومت فيه فقيل لي : خمسون دينارا . فقلت له : ويلك ! كنت تخبرني وهى حبلى فأشتريها بعشرين دينارا ونربح الفضل بين الثمنين ! وأمسكت عن المساومة بالصبي حتى اشتريته من القوم بما أرادوا . ثم أحبلها ثانيا فولدت ابنا آخر ، فجاء يسألني أن أبتاعه ؛ فقلت : عليك لعنة اللَّه ، أي شئ حملك على أن تحبل هذه ، هلا عزلت عنها ! فقال : إني لا أستحلّ العزل . ثم أقبل على جماعة عندي فجعل يقول : شيخ كبير يأمرني بالعزل ويستحلَّه . فقلت له : يا بن الزانية ! تستحلّ الزنا وتتحرّج من العزل ! فضحكنا منه .
ذكر شئ من نوادر حمزة بن بيض الحنفي
كان شاعرا من شعراء الدولة الأمويّة ، وهو كوفىّ خليع ماجن . وكان منقطعا إلى المهلَّب بن أبي صفرة وولده ، ثم إلى أبان بن الوليد وبلال بن أبي بردة ،
هامش
« 1 » الحبق : الضراط .
« 2 » كذا في الأغانى . وفي الأصل : « شعث » .
« 3 » خرفت : أمالت وصرفت .