وكان إلى يوم القيامة في استها
فأيسر مفقود وأيسر هالك
وكان مالك يومئذ أميرا على الأهواز . فلما قرأ الرقعة أمر بإحضاره فأحضر وقال :
ما هذا ؟ ظلمتنا واعتديت علينا . فقال : قدّرت عندك ألف درهم فوصلتنى بمائة درهم . فقال : افتحها ؛ ففتحها فإذا فيها مائة دينار ؛ فقال : أقلني أيها الأمير . فقال :
قد أقلتك ولك كل ما تحب أبدا ما بقيت وقصدتنى .
قال : وكان له جار طبيب أحمق ، فمات فرثاه فقال :
قد بكاه بول المريض بدمع
واكف فوق مقلتيه ذروف
ثم شقّت جيوبهن القواري
ر عليه ونحن نوح اللهيف
يا كساد الخيار شنبر والأقراص
طرّا ويا كساد السفوف
كنت تمشى مع القوىّ فإن جا
ضعيف لم تكترث بالضعيف
لهف نفسي على صنوف رقاعا
ت تولَّت منه وعقل سخيف
وقال أبو الشبل : كان خالد بن يزيد بن هبيرة يشرب النبيذ ، وكان يغشانا ، وكانت له جارية صفراء مغنية يقال لها لهب ، كانت تغشانا معه ، وكنت أعبث بها كثيرا . فقام مولاها يوما إلى الخابية « 1 » يستقى نبيذا ، فإذا قميصه قد انشقّ ؛ فقلت فيه :
قالت له لهب يوما وجاد لها
بالشّعر في باب فعلان ومفعول
أمّا القميص فقد أزرى « 2 » الزمان به
فليت شعري ما حال السراويل
قال أبو الشبل : وكانت أمّ خالد هذا ضرّاطة تضرط على صوت العيدان وغيرها في الإيقاع . فقلت فيه :
في الحىّ من لا عدمت خلَّته
فتى إذا ما قطعته وصلا
هامش
« 1 » كذا في الأغانى ( ج 13 ص 23 طبع بولاق ) . وفي الأصول : « الجابية » وهو تحريف .
« 2 » في الأغانى : « أودى » .