تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
واحتجّوا بأنه صلَّى اللَّه عليه وسلم سمع صوتا فقال : « انظروا من هذا » فنظرت فإذا معاوية وعمرو يتغنّيان . الحديث ، وفيه : « اللهمّ اركسهما في الفتنة ركسا » وهو حديث رواه يزيد « 1 » بن أبي زياد عن سليمان عن عمرو بن الأحوص عن أبي برزة الأسلمي . ويزيد هذا من أهل الكوفة ، وكان الكذبة يلقّنونه على وفق اعتقادهم فيتلَّقاها ويحدّث بها ضعفة أهل النقل ، وقد روى هذا الحديث من طريق آخر ليس فيه معاوية هذا ، وأنه ابن التابوت « 2 » . قال المقدسىّ : ولم يصحّ عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه ذكر أحدا من أصحابه إلَّا تحير . واحتجّوا بما روى عن أبي سعيد الخدرىّ رضى اللَّه عنه رفع الحديث ، أن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف في متّخذى القيان وشاربي الخمور ولا بسى الحرير » وهو حديث رواه زياد بن أبي زياد الجصّاص عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدرىّ رضى اللَّه عنه . وزياد هذا متروك الحديث . واحتجّوا بحديث روى عن علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من مات وله قينة فلا تصلَّوا عليه » وهو حديث روى بإسناد مجهول عن خارجة بن مصعب عن داود بن أبي هند عن الشعبىّ عن علىّ . وخارجة متروك الحديث من أهل سرخس .
هامش
« 1 » في الأصل : « زياد » . وهو تحريف والتصويب عن تهذيب التهذيب . « 2 » كذا بالأصل ولم نعثر عليه فيما بين أيدينا من كتب التراجم .