تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . ويزيد الأوّل قال النسائىّ : متروك الحديث . وقال أحمد بن حنبل : عنده مناكير . وقال يحيى بن معين : يزيد بن عبد الملك ليس بذاك . واحتجّوا بما روى عن علىّ رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حلّ فيها البلاء » وذكرها وقال في جملتها : « واتخذت القيان والمعازف » ، وهو حديث رواه فرج بن فضالة الشيبانىّ من أهل حمص عن يحيى بن سعيد الأنصارىّ عن محمد بن علىّ عن علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه . قال عبد الرحمن بن مهدي : أحاديث الفرج عن يحيى بن سعيد منكرة . وقال يحيى بن معين : فرج ضعيف . وقال أبو حاتم « 1 » بن حسّان : فرج بن فضالة كان يقلب الأحاديث الصحيحة ويلصق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة ، لا يحلّ الاحتجاج به . واحتجّوا بحديث جابر رضى اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أخذ بيد عبد الرحمن فذكر حديثا قال فيه : « نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة وصوت عند نعمة لعب ولهو ومزامير الشيطان » وهذا حديث رواه محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر ، وأنكر عليه هذا الحديث وضعّف لأجله . قال أبو حاتم بن حسّان : كان ردئ الحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ يروى الشئ على وجه الوهم ويستحق الترك . وتركه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين .
هامش
« 1 » هو أبو حاتم محمد بن حسان مؤلف كتاب الضعفاء والمتروكين وقد مرّ ذكره في ص 176 و 178 من هذا الجزء .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 156 | النويري