أجمع الناس على طرح هؤلاء النفر لا يعتدّ بهم ، منهم محمد بن زياد . وكان أبو يوسف الصّيدلانىّ يقول : قدم محمد بن زياد الرّقّة بعد موت ميمون بن مهران .
واحتجّوا بما روى عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم : أنه ذكر خسفا ومسخا وقذفا يكون في هذه الأمة ، قالوا : يا رسول اللَّه إنهم يقولون : لا إله إلا اللَّه ، قال : « نعم إذا أظهروا النّرد والمعازف وشرب الخمور ولبس الحرير » قال :
وهذا حديث رواه عثمان بن مطر عن عبد الغفور عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم . قال : وعثمان هو الشيبانىّ من أهل البصرة وكان ضريرا . قال يحيى بن معين : ليس بشئ . وقال البخارىّ : متروك الحديث .
واحتجّوا بما روى عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « بعثني ربّى عز وجلّ بمحق المزامير والمعازف والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية والخمر وأقسم ربي عز وجلّ بعزّته ألا يشربها عبد في الدنيا » الحديث . قال : وهذا حديث رواه محمد بن الفرات عن أبي إسحاق السّبيعىّ عن الحارث الأعور عن علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، ومحمد بن الفرات هذا من أهل الكوفة . قال أبو بكر بن أبي شيبة :
هذا شيخ كذّاب . وقال يحيى بن معين : ليس بشئ . وقال النسائىّ : متروك .
وقد تقدّم ذكر السبيعىّ والحارث الأعور ، ومضى الكلام عليه .
واحتجّوا بما روى عن أبي هريرة رضى اللَّه عنه مسندا : « إن الغناء ينبت النفاق في القلب » وهو حديث عبد الرحمن بن عبد اللَّه العمرىّ ابن أخي عبيد اللَّه ابن عمر عن أبيه عن سعيد بن أبي سعيد المقبرىّ عن أبي هريرة عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وعبد الرحمن هذا قال أحمد بن حنبل : ليس يسوى حديثه شيئا ،
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 154
مساهمون: النويري
ص١٥٤