تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
واحتجّوا بما روى عبد الرحمن بن الجندىّ قال : قال عبد اللَّه بن بسر « 1 » صاحب النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم : يا بن الجندىّ ، فقلت : لبّيك يا أبا صفوان ، قال : واللَّه ليمسخنّ قوم وإنهم لفى شرب الخمور وضرب المعازف حتى يكونوا قردة أو خنازير . والحديث موقوف وابن الجندىّ مجهول . والنبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم سأل ربه ألَّا يعذّب أمّته بما عذّب به الأمم قبلها فأعطاه ذلك . واحتجّوا بما روى عن أبي أمامة رضى اللَّه عنه وقد تقدّم بعضه ، وفيه زيادة أخرى أن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « لا يحلّ بيع المغنّيات ولا شراؤهنّ ولا الجلوس إليهنّ » ثم قال : « والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بغناء إلا ارتدف على ذلك « 2 » شيطان على عاتقه هذا وشيطان على عاتقه هذا حتى يسكت » وهذا حديث قد تقدّم أوّله من حديث عبيد اللَّه بن زحر ، وهذه الزيادة من رواية مسلمة بن علىّ الدمشقىّ عن يحيى بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة . ومسلمة هذا ، قال ابن معين : ليس بشئ . وقال البخارىّ : منكر الحديث . وقد تقدّم القول في القاسم بن عبد الرحمن . واحتجّوا بحديث روى عن عبد اللَّه بن مسعود من رواية سلَّام بن مسكين قال : حدّثنى شيخ سمع أبا وائل يقول : سمعت ابن مسعود يقول : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : « الغناء ينبت النفاق في القلب » هكذا رواه سلَّام عن شيخ مجهول لا يعرف . ورواه جرير بن عبد الحميد عن ليث بن أبي سليم عن محمد ابن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد اللَّه بن مسعود وقوله « 3 » ، ولم يذكر النبىّ صلَّى
هامش
« 1 » كذا في أسد الغابة في معرفة الصحابة . وفي الأصل : « بشر » وهو خطأ لأنه ليس في الصحابة من اسمه عبد اللَّه بن بشر بالشين المعجمة . « 2 » كذا في شرح الإحياء للسيد مرتضى . وفي الأصول : « إلا ارتدف عى ذلك جلوس شيطان على عاتقه » . « 3 » كذا في الأصول . ولعل الأصل : « من قوله » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 158 | النويري