الشتم والأذى . وقال غيرهم : ما لا يحلّ من القول والفعل . قال : وقيل اللغو الذي لا فائدة فيه .
واحتجّوا بقوله تعالى : * ( ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه ) ) * . قال الثعلبىّ :
أي القبيح من القول . وبقوله تعالى : * ( ( وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ) ) * . قال مقاتل : إذا سمعوا من الكفّار الشتم والأذى أعرضوا وصفحوا ، وبقوله :
* ( ( واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ) ) * . قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : بدعائك إلى معصية اللَّه تعالى . وكلّ داع إلى معصية اللَّه تعالى فهو من جنود إبليس .
وأما ما احتجّوا به من الحديث فإنهم احتجّوا بحديث روى عن أبي أمامة الباهلىّ رضى اللَّه عنه أن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « لا يحلّ بيع المغنّيات ولا شراؤهنّ ولا تحلّ التجارة فيهنّ وأثمانهنّ حرام والاستماع إليهنّ حرام » . قال الحافظ أبو الفضل المقدسىّ رحمه اللَّه : هذا حديث رواه عبيد اللَّه بن زحر عن علىّ ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ، قال : والصحابة كلهم عدول . وأما عبيد اللَّه ابن زحر وعلىّ والقاسم فهم في الرواية سواء لا يحتجّ بحديث واحد منهم إذا انفرد بالرواية عن ثقة فكيف إذا روى عن مثله . أما عبيد اللَّه بن زحر فيقال : إنه من أهل مصر . قال أبو مسهر الغسّانى : عبيد اللَّه بن زحر صاحب كلّ معضلة ليس على حديثه اعتماد . وقال عثمان بن سعيد الدارمىّ : قلت ليحيى بن معين : عبيد اللَّه ابن زحر كيف حديثه ؟ قال : كل حديثه ضعيف ، قلت : عن علي بن يزيد وغيره ؟
قال نعم . وقال عباس الدّورىّ عن يحيى : عبيد اللَّه بن زحر ليس بشئ . وقال أبو حاتم في كتاب الضعفاء والمتروكين : عبيد اللَّه بن زحر منكر الحديث جدّا ، روى الموضوعات عن الثّقات وإذا روى عن علىّ بن يزيد أتى بالظلمات ، وإذا اجتمع