تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
في إسناد عبيد اللَّه بن زحر وعلىّ بن يزيد والقاسم بن عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الحديث إلا ممّا عملت أيديهم فلا يحلّ الاحتجاج بهذه الصحيفة . قال المقدسىّ : وهذا الحديث قد اجتمعوا في إسناده ، قال : وأما علىّ بن يزيد فهو من أهل دمشق يكنى بأبى عبد الملك روى عن القاسم قال النّسائىّ في كتاب الضعفاء : علىّ بن يزيد متروك الحديث . وقال أبو عبد الرحمن بن حيّان : علىّ بن يزيد مطروح منكر الحديث جدّا . وأما القاسم بن عبد الرحمن ويكنى بأبى عبد الرحمن فقال يحيى بن معين : القاسم بن عبد الرحمن لا يسوى شيئا . وقال أحمد بن حنبل ، وذكر القاسم مولى يزيد بن معاوية فقال : منكر الحديث . وقال أبو حاتم بن حسّان : القاسم يروى عنه أهل الشأم ، كان يروى عن الصحابة المعضلات ويأتي عن الثقات بالأسانيد المقلوبات ، حتى كان يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها . قال المقدسىّ : فهذا شرح أحوال رواة الحديث الذي احتجّوا به في التحريم ، هل تجوز روايته كما ذكره الأئمة حتى يستدلّ به في التحليل والتحريم . واحتجّوا بما روى عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « أمرني ربي عز وجلّ بنفي الطنبور والمزمار » وهو حديث رواه إبراهيم بن اليسع بن الأشعث المكىّ وإسماعيل بن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها ، وإبراهيم هذا - قال البخارىّ - : منكر الحديث . وقال النسائىّ : المكَّى ضعيف . واحتجّوا بما روى عن علىّ رضى اللَّه عنه أنه قال : نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم عن ضرب الدّفّ ولعب الصّنج وصوت الزمّارة ، وهو حديث رواه عبد اللَّه بن ميمون عن مطر بن سالم عن علىّ قال : وعبد اللَّه هو القدّاح ذاهب الحديث ؛ ومطر هذا شبه المجهول .