تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ومنهم : من أفرط به الكبر إلى الكفر ، حكى : أن سعيد بن زرارة مرّت به امرأة فقالت له : يا عبد اللَّه ، كيف الطريق إلى مكان كذا ؟ فقال لها : أمثلي يكون من عبيد اللَّه . ومنهم : عبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان ، قال له رجل من قومه وقد رأى منه ما أعجبه : كثّر اللَّه فينا مثلك ، فقال : لقد كلَّفتم اللَّه شططا . ومن أشعار المتكبّرين التيّاهين قول بعضهم
أتيه على جنّ البلاد وإنسها
الأبيات ، وقد تقدّمت في الحمقى . وقال آخر
ألقنى في لظى فإن أحرقتنى فتيقّن أن لست بالياقوت صنع النسج كلّ من حاك لكن ليس داود فيه كالعنكبوت
قال ابن حبارة الحرّانىّ المنجنيقىّ يردّ عليه
أيّها المدّعى الفخار دع الفخر لذي الكبرياء والجبروت نسج داود لم يفد ليلة الغا ر وكان الفخار للعنكبوت وبقاء السّمند « 1 » في لهب النا ر مزيل فضيلة الياقوت وكذاك النّعام يلتقم الجمر وما الجمر للنّعام بقوت !
ومما هجى به أهل التكبّر ، قول جعيفران يهجو سعيد بن مسلم بن قتيبة
أمّ سعيد لم ولدتيه ملوّثا بالكبر والتّيه ؟ ليتك إذ جئت به هكذا حين خريتيه أكلتيه
هامش
« 1 » السّمند : طائر يستلذّ بالنار ولا يحترق بها .