وأما التي تعرض للقاف ، فإن صاحبها يجعل القاف طاء ، فإذا أراد أن يقول :
قال ، وقلت ، نطق : بطال ، وطلت ، وهى نبطيّة ، وكانت في لسان أبى مسلم صاحب الدعوة ، وعبيد اللَّه بن زياد ؛ ومنهم من يجعلها كافا فيقول : كال وكلت ؛ وأمّا التي تعرض للكاف ، فمنهم من يجعلها همزة ، فيقول : أأف ، ومنهم من يبدلها تاء ، فيقول : تأن ، إذا أراد : كان ، وأما التي تعرض في اللام ، فمنهم من يبدلها ياء ، فيقول : اعتييت ، بمعنى : اعتللت ، ويقول في جمل : جمى ، وإذا أقسم باللَّه ، يقول : ويّاه ، ومنهم من يبدل الخاء المعجمة حاء مهملة ، فيقول في خوخ : حوح ؛ وتستحسن في الغلمان والجواري ، ومنهم من يبدل الجيم ضادا ، فإذا اجتمع لأحد في كلمة جيم وضاد ، مثل ضجر ، ونضج ، قال : جضر ، ونجض . والحمد للَّه وحده !
كمل الجزء الثالث
من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ، يتلوه إن شاء اللَّه تعالى في أوّل الجزء الرابع منه :
« الباب الثالث من القسم الثالث من الفن الثاني في المجون والنوادر والفكاهات والملح » والحمد للَّه وحده وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 384
مساهمون: النويري
ص٣٨٤