ذكر ما قيل في الحرص والطمع
قال اللَّه عزّوجل لنهيّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : * ( ( ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ورِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأَبْقى ) ) * .
وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أربع من الشقاء الخ . . . عدّ منها الحرص والأمل » وقال : « ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم فأفسداها أشدّ من حرص المرء على المال « 1 » » . وقال : « يشيب ابن آدم وتشبّ منه اثنتان : « الحرص على المال ، والحرص على العمر » وقال : « إيّاكم والطمع فإنه الفقر الحاضر » .
ومن كلام علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه : « الطمع مورد غير مصدر ، وضامن غير وفىّ ، وكلما عظم قدر الشئ المتنافس فيه ، عظمت الرّزية لفقده ، والأمانىّ تعمى البصائر . أزرى بنفسه من استشعر الطمع ، واستولت عليه الأمانىّ .
وقال بعضهم : الحرص ينقص من قدر الإنسان ، ولا يزيد في رزقه .
وقال قتيبة : إن الحريص استعجل الذّلة ، قبل إدراك البغية .
وقيل : لا راحة لحريص ، ولا غنى لذي طمع .
وقيل : إن كعبا لقى عبد اللَّه بن سلام ، فقال : يا بن سلام ، من أرباب العلم ؟
قال : الذين يعملون به ، قال : فما أذهب العلم من قلوب العلماء بعد إذ علموه ووعوه ؟ قال : الطمع ، وشره النفس ، وطلب الحوائج إلى الناس . قال الأصمعىّ :
سمعت أعرابيّا يقول : عجبت للحريص المستكبر ، المستقلّ لكثير ما في يده ، المستكثر
هامش
« 1 » هكذا في الأصل : والذي في الجامع الصغير : ( ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) .