تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ووصف طفيلىّ نفسه فقال
نحن قوم إذا دعينا أجبنا ومتى ننس يدعنا التطفيل قولنا : علَّنا دعينا فغبنا أو أتانا فلم يجدنا الرسول
وقال آخر
نحن قوم نحبّ هدى رسول اللَّه هديا به الصواب أصبنا فادعنا كلَّما بسطت فإنّا لو دعينا إلى كراع أجبنا
وقال آخر
نحن قوم إن جفا النّا س وصلنا من جفانا لا نبالى صاحب الدّا ر نسينا أم دعانا
وقال آخر وقد أقبل إلى طعام ، من غير أن يدعى إليه فقال له صاحب الصنيع : من دعاك ؟ فأنشد
دعوت نفسي حين لم تدعني فالحمد لي لا لك في الدّعوة وكان ذا أحسن من موعد إخلافه يدعو إلى جفوة
وقد مدح أبو روح ظفر بن عبد اللَّه الهروىّ طفيليّا ولم يسبق إليه ، فقال
إنّ الطفيلىّ له حرمة زادت على حرمة ندمانى لأنه جاء ولم أدعه مبتدئا منه بإحسان
ودخل طفيلىّ إلى قوم فقالوا له : ما دعوناك ! فما الذي جاء بك ؟ فقال : إذا لم تدعوني ولم آت ، وقعت وحشة ، فضحكوا منه وقرّبوه .