حكما من أحكامها ، معلنا أو مسرّا ، محتالا أو متأولا ، أو زغت عن السبيل التي يسلكها من لا يحتقر الأمانة ، ولا يستحلّ الغدر والخيانة ، ولا يستجيز حلّ العقود والعهود ، فكلّ ما تملكه من عين أو ورق ، أو آنية أو عقار أو سائمة أو زرع أو ضرع أو غير ذلك من صنوف الأملاك المعتقدة ، والأموال المدّخرة ، صدقة على المساكين ، يحرّم عليك أن ترجع شيئا من ذلك إلى مالك ، بحيلة من الحيل ، على وجه من الوجوه ، أو سبب من الأسباب ، أو مخرج من مخارج الإيمان ، فكلّ ما تفيده عمرك من مال يقلّ خطره أو يجلّ فتلك سبيله إلى أن تتوفاك [ منيتك ، أو يأتيك « 1 » أجلك ، وكل مملوك لك اليوم من ذكر وأنثى أو تملكه إلى آخر أيامك أحرار سائبون لوجه اللَّه تعالى ، ونساؤك يوم يلزمك الحنث وما تتزوّج بعدهن مدة بقائك طوالق ثلاثا ، طلاق الحرج والسنّة لا مثنويّة فيها ولا رجعة ، وعليك المشي إلى بيت اللَّه الحرام ، ثلاثين حجّة حافيا راجلا ، لا يرضى اللَّه منك إلا بالوفاء بها ، ولا يقبل اللَّه صرفا ولا عدلا ، وخذلك يوم تحتاج اليه ، وبرّأك من حوله وقوّته ، وألجأك إلى حولك وقوّتك واللَّه عزوجلّ بذلك شهيد * ( ( وكَفى بِالله شَهِيداً ) ) * * * ( والله عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ) * .
ذكر ما قيل في التواضع
قال اللَّه تبارك وتعالى : * ( ( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ) * . وقال اللَّه تعالى لنبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : * ( ( واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ) * . وقال قتادة في تفسير قوله تعالى :
* ( ( وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) ) * قال : هم المتواضعون . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يأكل على الأرض متواضعا .
هامش
« 1 » الكلام الذي يبتدئ بهذا المربع ينتهى في صحيفة 250 بمربع مثله وهو ساقط بالأصل ويقع في صحيفتي ( 73 و 74 ) وقد نقلنا من النسخة الراغية .