تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقائلة ما بال أسرة عاديا تنادى وفيها قلَّة وحمول تعيّرنا أمّا قليل عديدنا فقلت لها إنّ الكرام قليل وما قلّ من كانت بقاياه مثلنا شباب تسامى للعلا وكهول وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا عزيز وجار الأكثرين ذليل وأنّا أناس لا نرى القتل سبّة إذا ما رأته عامر وسلول يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا وتكرهه آجالهم فتطول وما مات منّا سيد حتف أنفه ولا طلّ منّا حيث كان قتيل تسيل على حدّ الظَّباة نفوسنا وليست على غير الظَّباة تسيل صفونا فلم نكدر وأخلص سرّنا إناث أطابت حملنا وفحول علونا إلى خير الظهور وحطَّنا لوقت إلى خير البطون نزول فنحن كماء المزن ما في نصابنا كهام ولا فينا يعدّ بخيل وننكر إن شئنا على الناس قولهم ولا ينكرون القول حين نقول إذا سيّد منا خلا قام سيّد قؤول لما قال الكرام فعول وما أخمدت نار لنا دون طارق ولا ذمّنا في النازلين نزيل وأيامنا مشهورة في عدوّنا لها غرر معلومة وحجول وأسيافنا في كلّ شرق ومغرب بها من قراع الدارعين فلول معوّدة أن لا تسلّ نصالها فنغمد حتى يستباح قبيل سلى إن جهلت الناس عنا وعنهم وليس سواء عالم وجهول فإن بنى الديّان قطب لقومهم تدور رحاهم حولهم وتجول