تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

ذكر ما قيل في الافتخار

قالوا : أفخر بيت قالته العرب قول جرير
إذا غضبت عليك بنو تميم حسبت الناس كلَّهم غضابا
قال : دخل رجل من بنى سعد على عبد الملك بن مروان فقال له : ممن الرجل ؟ قال : من الذين قال لهم الشاعر
إذا غضبت عليك بنو تميم ،
البيت . قال : فمن أيّهم أنت ؟ قال : من الذين يقول فيهم القائل
يزيد بنو سعد على عدد الحصى وأثقل من وزن الجبال حلومها
قال : فمن أيّهم أنت ؟ قال : من الذين يقول لهم الشاعر
بنات بنى عوف طهارى نقية وأوجههم عند المشاهد غرّان
قال : فمن أيّهم أنت ؟ قال : من الذين يقول لهم الشاعر
فلا وأبيك ما ظلمت قريع بأن يبنوا المكارم حيث شاؤوا
قال : فمن أيّهم أنت ؟ قال : من الذين يقول لهم الشاعر
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يسوّى بأنف الناقة الذنبا
قال : اجلس ، لا جلست ، واللَّه لقد خفت أن تفخر علىّ ! وقالوا : أفخر بيت قالته العرب قول الفرزدق
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا !
وقال عمرو بن كلثوم وهو أبلغ ما قاله جاهلىّ في الافتخار
ونحن الحاكمون إذا أطعنا ونحن العائفون إذا عصينا ! ونحن التاركون لما سخطنا ونحن الآخذون لما رضينا !