تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقال إبراهيم بن العبّاس
إما تريني أمام القوم متّبعا ، فقد أرى من وراء الخيل أتّبع يوما أبيح فلا أرعى على نشب وأستبيح فلا أبقى ولا أدع لا تسألى القوم عن حىّ صبحتهم ماذا صنعت ؟ وماذا أهله صنعوا ؟
وقالوا : من أحسن ما مدح به الرجل نفسه قول أعشى ربيعة
وما أنا في نفسي ولا في عشيرتي بمهتضم حقّى ولا قارع سنّى ولا مسلم مولاي عند جناية ولا خائف مولاي من شرّ ما أجنى وأن فؤادي بين جنبىّ عالم بما أبصرت عيني وما سمعت أذني وفضّلنى في الشّعر واللَّبّ أنني أقول على علم وأعلم ما أعنى فأصبحت إذ فضّلت مروان وابنه على الناس قد فضّلت خير أب وابن
وقال أبو هفان
لعمري لئن بيّعت في دار غربة بناتي إذ ضاقت علىّ المآكل فما أنا إلا السيف يأكل جفنه ، له حلية من نفسه وهو عاطل
قال أبو هلال العسكرىّ : ولا أعرف في الافتخار أحسن مما أنشده أبو تمام وهو
فقل لزهير إن شتمت سراتنا فلسنا بشتّامين للمتشتّم ولكننا نأبى الظَّلام ونقتضى بكلّ رقيق الشفرتين مصمّم وتجهل أيدينا ويحلم رأينا ونشتم بالأفعال لا بالتكلَّم
ومن الافتخار قول السموءل بن عاديا من كلمته التي أوّلها
إذ المرء لم يدنس من اللؤم عرضه فكلّ رداء يرتديه جميل وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها فليس إلى حسن الثناء سبيل
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 201 | النويري