وقال ابن الرومىّ
قوم يحلَّون من مجد ومن شرف
ومن غناء محلّ البيض واليلب
حلَّوا محلَّهما من كلّ جمجمة
نفعا ودفعا وإطلالا على الرتب
قوم هم الرأس إذ حسّادهم ذنب
ومن يمثّل بين الرأس والذنب
وقال أبو هلال العسكرىّ
فأبشر فإنك رأس والعلى جسد
والمجد وجه وأنت السمع والبصر
لولاك لم تك للأيّام منقبة
تسمو إليها ولا للدهر مفتخر
وقال علىّ بن جبلة
لولا أبو دلف لم تحى عارفة
ولم ينؤ نوء مأمول بآمال
يا بن الأكارم من عدنان ، قد علموا
وتالد المجد بين العمّ والخال
وناقل الناس من عدم إلى جدة
وصارف الدهر من حال إلى حال
أنت الذي تنزل الأيّام منزلها
وتمسك الأرض عن خسف وزلزال
وما مددت مدى طرف إلى أحد
إلا قضيت بآمال وآجال
تزورّ سخطا فتمسى البيض راضية
وتستهلّ فتبكى أوجه المال
وقالوا : أمدح بيت قالته العرب قول زهير
تراه إذا ما جئته متهللا
كأنك تعطيه الذي أنت سائله
وعاب بعضهم هذا البيت وقال : جعل الممدوح يفرح بغرض يناله ، وليس هذا صفة كبير الهمة ، والجيّد قول أبى نوفل عمرو بن محمد الثقفىّ
ولئن فرحت بما ينيلك إنه
لبما ينيلك من نداه أفرح
ما زال يعطى ناطقا أو ساكتا
حتى ظننت أبا عقيل يمزح