تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقال عيسى بن أوس يمدح الجنيد بن عبد الرحمن
إلى مستنير الوجه طال بسؤدد تقاصر عنه الشاهق المتطاول مدحتك بالحق الذي أنت أهله ومن مدح الأقوام حقّ وباطل يعيش الندى ما دمت حيّا فإن تمت فليس لحىّ بعد موتك طائل وما لامرىء عندي مخيلة نعمة سواك وقد جادت علىّ مخائل
وقالوا : أمدح بيت قالته العرب قول الأعشى
فتى ، لو ينادى الشمس ألقت قناعها أو القمر الساري لألقى المقالدا
وهذا من الغلو وهو مذموم عند بعضهم . ومثله في الغلوّ قول طريح بن إسماعيل
لو قلت للسيل : دع طريقك وال موج عليه كالهضب يعتلج لارتدّ أو ساخ أو لكان له في جانب الأرض عنك منعرج
ومن الغلوّ قول أبى تمّام في المعتصم باللَّه
بيمن أبي إسحاق طالت يد العلى وقامت قناة الدين واشتدّ كاهله هو البحر من أىّ النواحي أتيته فلجّته المعروف والجود ساحله تعوّد بسط الكفّ حتى لو أنه أراد انقباضا لم تطعه أنامله ولو لم يكن في كفّه غير نفسه لجاد بها فليتّق اللَّه سائله
وقال العسكرىّ
وكيف يبيت الجار منك على صدى ؟ وكفّك بحر لجّة الجود ساحله