تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
جاء منها في مدحه
يا دواء الأرض إن فسدت ومجير اليسر من عسره كلّ من في الأرض من عرب بين باديه إلى حضره مستعير منه مكرمة يكتسيها يوم مفتخره إنما الدنيا أبو دلف . . .
قال العسكرىّ : ومن المديح البارع قول بشار
ألا أيها الطالب المبتغى نجوم السماء بسعى أمم سمعت بمكرمة ابن العلاء فأنشأت تطلبها لست ثم إذا عرض الهمّ في صدره لها بالعطاء ، وضرب البهم فقل للخليفة إن نصيحا ولا خير في المتّهم إذا أيقظتك جسام الأمور فنبّه لها عمرا ثمّ نم فتى ، لا يبيت على دمنة ولا يشرب الماء إلا بدم يحبّ العطاء وسفك الدماء فيغدو على نعم أو نقم
قال ومن المديح القليل النظير : قول أمامة بنت الجلَّاح الكلبيّة
إذا شئت أن تلقى فتى لو وزنته بكلّ معدّىّ وكلّ يماني وفي بهم جودا وحلما وسؤددا وباسا ، فهذا الأسود بن قنان فتى ، كالفتاة البكر ، يسفر وجهه كأن تلالى وجهه القمران أغرّ أبرّ ابني نزار ويعرب وأوثقهم عقدا بقول لسان وأوفاهم عهدا وأطولهم يدا وأعلاهم فعلا بكلّ مكان .