تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وخطب باقلانىّ إلى قوم وذكر أن الشعبىّ يعرفه فسألوه فقال : إنه لعظيم الرماد ، كثير الغاشية . قيل : أخذ العسس رجلين فقال لهما : من أنتما ؟ فقال أحدهما
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره وإن نزلت يوما فسوف تعود ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره فمنهم قيام حولها وقعود !
وقال الآخر
أنا ابن من تخضع الرقاب له ما بين مخزومها وهاشمها تأتيه بالذلّ وهى صاغرة يأخذ من مالها ومن دمها !
فظنوهما من أولاد الأكابر ، فلما أصبح سأل عنهما ؛ فإذا الأول ابن طبّاخ والثاني ابن حجّام . وقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه للأحنف : أىّ الطعام أحبّ إليك ؟ قال : الزّبد والكمأة . فقال : ما هما بأحبّ الطعام اليه ، ولكنه يحبّ الخصب للمسلمين . وقال لقمان لابنه : كل أطيب الطعام ، ونم على أوطأ الفرش ؛ كنّى عن إكبار الصيام ، وإطالة القيام . ومن جيّد التورية وغريبها مع توخّى الصدق في موطن الخوف : قول أبى بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه ، وقد أقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو رديفه عام الهجرة ، فقيل له : من هذا يا أبا بكر ؟ فقال : رجل يهديني السبيل .