وخطب باقلانىّ إلى قوم وذكر أن الشعبىّ يعرفه فسألوه فقال : إنه لعظيم الرماد ، كثير الغاشية .
قيل : أخذ العسس رجلين فقال لهما : من أنتما ؟ فقال أحدهما
أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجا إلى ضوء ناره
فمنهم قيام حولها وقعود !
وقال الآخر
أنا ابن من تخضع الرقاب له
ما بين مخزومها وهاشمها
تأتيه بالذلّ وهى صاغرة
يأخذ من مالها ومن دمها !
فظنوهما من أولاد الأكابر ، فلما أصبح سأل عنهما ؛ فإذا الأول ابن طبّاخ والثاني ابن حجّام .
وقال عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه للأحنف : أىّ الطعام أحبّ إليك ؟
قال : الزّبد والكمأة . فقال : ما هما بأحبّ الطعام اليه ، ولكنه يحبّ الخصب للمسلمين .
وقال لقمان لابنه : كل أطيب الطعام ، ونم على أوطأ الفرش ؛ كنّى عن إكبار الصيام ، وإطالة القيام .
ومن جيّد التورية وغريبها مع توخّى الصدق في موطن الخوف : قول أبى بكر الصدّيق رضى اللَّه عنه ، وقد أقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو رديفه عام الهجرة ، فقيل له : من هذا يا أبا بكر ؟ فقال : رجل يهديني السبيل .