ورفع إلى عبيد اللَّه بن الحسن قاضى البصرة وصية لرجل بمال أمر أن تتّخذ به حصون . فقال : اشتروا به خيلا للسبيل ، أما سمعتم قول النخعىّ
ولقد علمت على تجنبى الردى
أن الحصون الخيل لا مدر القرى
قيل كان البراء بن قبيصة صاحب شراب ؛ فدخل على الوليد بن عبد الملك ، وبوجهه أثر ، فقال : ما هذا ؟ قال فرس لي أشقر ، ركبته فكبابى ، فقال :
لو ركبت الأشهب لما كبابك ؛ يريد الماء .
قال عبد الملك بن مروان لثابت بن الزبير : ما ثابت من الأسماء ! ليس باسم رجل ولا امرأة ، قال : يا أمير المؤمنين لا ذنب لي لو كان اسمى الىّ ، لسمّيت نفسي زينب ، يعرّض به ؛ فإنه كان يعشق زينب بنت عبد الرحمن بن هشام فخطبها ؛ فقالت : لا أوسّخ نفسي بأتى الذبّان .
قال نميرىّ لفقعسىّ : إني أريد إتيانك فأجد على بابك جروا ، فقال له الفقعسىّ :
اطرح عليه ترابا وادخل ؛ أراد النميرىّ قول الشاعر
ينام الفقعسىّ وما يصلَّى
ويخرى فوق قارعة الطريق
وأراد الفقعسىّ قول الآخر
ولو وطئت نساء بنى نمير
على ترب لخبّثن الترابا
قال عبد اللَّه بن الزبير لامرأة عبد اللَّه بن حازم السلمىّ : أخرجي المال الذي وضعته تحت استك ، فقالت : ما ظننت أن أحدا يلي شيئا من أمور المسلمين يتكلَّم بهذا ، فقال بعض من حضر : أما ترون الخلع الخفىّ الذي أشارت اليه ؟ فلما أخذ الحجّاج أمّ عبد الرحمن بن الأشعث تجنّب ما عيب على ابن الزبير ، فكنّى عن المعنى فقال لها :
عمدت إلى مال اللَّه فوضعته تحت ذيلك .